أنني اسمع صوت اطياف تطرق باب غرفتي وأجسام تتحرك اسفل سريري …………. حارسة المقابر

أنني اسمع صوت اطياف تطرق باب غرفتي وأجسام تتحرك اسفل سريري …………. حارسة المقابر

أثناء نومي رن هاتفي نظرت إليه كانت الساعة الواحدة ليلا، إنه رقم غير مسجل على هاتفي. قمت بالرد وسمعت صوت لإمرأة تقول: يا باشا رامي لا يجوز ما يحدث في أنا وأولادي من فضلك تعالى حالا.

ميزت صوتها وعلمت أنها حارسة المقابر حسيبة، فتلك المقابر قريبة من منزلي، فسألتها ما بك. ولماذا آتي إليكي في وقت متأخر كهذا؟

قد يعجبك ايضا

صرخت بشدة وقالت أن ابنة عمك منة منذ أن تم دفنها في هذه المقابر والحال انقلب راسا على عقب.

قلت لها ماذا يعني هذا؟

قالت هناك اصوات صراخ في كل مكان، واشكال خيالية تتحرك في الانحاء. كما أنني اسمع صوت اطياف تطرق باب غرفتي وأجسام تتحرك اسفل سريري، لا نستطيع العيش. من فضلك تعال إلى ولا تجبرني على تصرف آخر.

أغلقت المرأة الهاتف في وجهي، وحاولت الاتصال بها كثيرا لكنها لا تجيب، فقمت بارتداء ملابسي. ونزلت وسيرت إلى المقابر، كانت الشوارع فارغة من الناس ومليئة بالكلاب الضالة.

بعد عشر دقائق من وصولي للمقابر وجدت حسيبة تقف على الباب. وهي إمرأة اربعينية ذات ملامح جميلة، وتتميز بعينان قويتان تشعراك بالخوف، كما أنها كانت ترتدي عباءة سوداء. وشعرها مغطى بطرحة، وفي يدها حديدة.

كدت أبدأ كلامي وقلت هل بعد ما بيننا من عشرة .. فقاطعتني وقالت لا عشرة ولا غيره أنا إمرأة وحيدة وأقوم بتربية ثلاثة أطفال أيتام، ولا يوجد لدي رجل ليحميني.

قلت لها: ماذا يحدث أطلعيني؟

قالت لا يوجد وقت تعال معي الآن؟

قامت بشدي من يدي، وسرنا في طريق كان طويلا وضيقا، ومليء بالرمال، والحصى. وكان المكان مظلما للغاية إلا النور الذي أنارته حسيبة بكشاف كبير في يدها.

وصلنا إلى قبر منة ابنة عمي رحمها الله التي توفيت في ريحان شبابها بسبب مرض السرطان في المخ. الذي كانت تتعالج منه فترة وتوفت منه، وتم دفنها هنا منذ يومين، وشاورت لي حسيبة على قبرها، وقالت تصرف.

قلت لها هل ننزل القبر مثلا!

قالت لا يا باشا أنت من سينزل وأنا سوف انتظرك هنا.

زادت ضربات قلبي ورعشة جسدي فبالرغم من من أن الجو كان بارد بدأ جسمي يخرج العرق، وعيني زاغت.

قالت لي اقسم بالله لو لم تنزل وتفهم ما يحدث لسوف أرمي هذه الجثة في الشارع.

قلت لها لن أنزل بمفردي هذا هو شرطي الوحيد.

فكرت حسيبة قليلا وهزت راسها وقبل أن ننزل نظرت حولي ورايت شيئا غريبا. كانت حسيب تقف بأولادها الثلاثة من بعيد وتنظر لي باستغراب، وهذا ما زاد رعبي اضعافا مضاعفة.

ثم نظرت إلى حسيبة التي كانت معي وظللت مركزا في وجهها. ثم نزلنا القبر الذي كان غرفة تحت الارض ضيقة ومفروشة بالرملة، وكفن منه. قامت حسيبة بشدي من يدي واضاءت كشافها على كفن منه وقالت افتح فمها. قد يكون هناك من وضع لها عملا قبل أن تدفن.

كنت اسمع كلامها وانفذه، ووقفت أمام رأس منه ورفعت الكفن عن وجهها كان وجهها غامقا، وفمها مفتوح، ولم يكن قد تحلل جسدها، بحثت في فمها وحولها لم أجد شيئا، وكنت حريصا للغاية وأنا أتعامل مع جثتها، وهذا لكوني أعمل دكتور تشريح وأفهم في احترام الجثث.

بعد انتهائي من البحث أعدت الكفن على وجهها، ثم التفت لحسيبة وجدتها ملقاة على الارض بجوار السلالم. والكشاف يبعد عنها وتنهج ومرعوبة للغاية، وتشير إلى خلفي

نظرت سريعا وجدت منه واقفة أمامي بكفنها، وعينها مفتوحة مثل الاشخاص على قيد الحياة وذهبت لحسيبة………

admin
admin