
كان أحمد وسامر أخوين متلاحمين منذ الطفولة. كانا لا يفترقان عن بعضهما البعض، يشاركان كل شيء في حياتهما – الأفراح والأحزان، النجاحات والفشل. لم تكن هناك سر بينهما، وكانا يؤمنان بأن الأخ هو النعمة الحقيقية في الحياة.
ثم تخرج أحمد من الجامعة بتفوق، وحصل على وظيفة جيدة في إحدى الشركات الكبرى. وبدأ يخطط لحياته المستقبلية، متطلعًا للزواج والاستقرار. أما سامر فكان ما زال في المرحلة الجامعية، مشغولاً بدراسته وحياته الشخصية.

رحلة الاستكشاف …أسرار الحضارة المصرية القديمة

من الفوضى إلى التميز

أم لثلاثة بنات
لم يكن أحمد راضيًا عن هذا الوضع. كان يشعر أن سامر يبذل الحد الأدنى من الجهد في دراسته، ولا يستغل إمكاناته بالشكل الأمثل. وبدأ يضغط عليه ليكون أكثر جدية وطموحًا.
لكن سامر لم يكن سعيدًا بهذا الضغط. شعر أنه يفقد هويته الخاصة ويخضع لإرادة أخيه طوال الوقت. وبدأ يشعر بالاغتراب والانفصال عن أحمد، الذي كان في السابق أقرب إليه من نفسه.
ثم تصاعد الخلاف بينهما إلى درجة أن سامر قرر الابتعاد عن أخيه تمامًا. لم يعد يرد على مكالماته أو يلتقي به. وأصبح أحمد قلقًا للغاية على مصير هذه العلاقة الأخوية العزيزة.
كما حاول أحمد مرارًا التواصل مع سامر وإقناعه بالعودة. لكن سامر كان قد اتخذ قراره ولم يرغب في الاستماع لأي شيء. وبدأت العلاقة بينهما تتهاوى بشكل سريع.
في إحدى المرات، تعرض سامر لحادث خطير في إحدى المناطق النائية أثناء إحدى رحلاته. ولما لا يستطيع الاتصال به، انتاب أحمد شعور بالقلق الشديد. وعندما علم بالحادث، سارع إلى البحث عنه واستنقاذه.