عدسة على الحياة… رحلة مصورة ملهمة عبر شوارع القاهرة وحكاياتها الخالدة

عدسة على الحياة… رحلة مصورة ملهمة عبر شوارع القاهرة وحكاياتها الخالدة

في قلب القاهرة الصاخبة، حيث نهر النيل يتدفق بهدوء، كانت هناك مصورة موهوبة تدعى ليلى. كانت ليلى شغوفة بالتقاط لحظات الحياة الثمينة من خلال عدستها.

كانت ليلى فتاة جميلة وذكية، لكنها كانت خجولة ومنطوية. كما كانت تجد صعوبة في التعبير عن نفسها بالكلمات، لكنها كانت قادرة على التعبير عن كل شيء من خلال صورها.

قد يعجبك ايضا

في أحد الأيام، كانت ليلى تصور في أحد شوارع القاهرة المزدحمة عندما رأت رجلاً عجوزًا يجلس على مقعد. كان الرجل يرتدي جلبابًا أبيض تقليديًا وعمامة، وكان وجهه مليئًا بالتجاعيد التي تحكي قصة حياة طويلة.

ثم اقتربت ليلى من الرجل وطلبت منه الإذن لالتقاط صورته. فابتسم الرجل بلطف ووافق. كما وقفت ليلى أمامه والتقطت عدة صور.

عندما انتهت ليلى من التقاط الصور، شكرت الرجل وذهبت في طريقها. لكنها لم تستطع نسيان وجهه. حيث كان هناك شيء مميز فيه، شيء جذبها إليه.

في اليوم التالي، عادت ليلى إلى نفس المكان على أمل رؤية الرجل العجوز مرة أخرى. حيث وجدته جالسًا على نفس المقعد، يبتسم بنفس الابتسامة اللطيفة.

ثم اقتربت ليلى من الرجل وبدأت في التحدث معه. واكتشفت أنه اسمه الحاج أحمد، وأنه كان حكيمًا قديمًا قضى حياته في دراسة القرآن الكريم.

أخبر الحاج أحمد ليلى عن حياته، وعن الحكمة التي تعلمها على مر السنين. كما استمعت ليلى باهتمام، مفتونة بكلماته.

بعد ذلك، بدأت ليلى في زيارة الحاج أحمد بانتظام. كانت تجلس لساعات وتستمع إلى قصصه وحكمه. وتعلمت ليلى الكثير من الحاج أحمد، ليس فقط عن الإسلام، ولكن أيضًا عن الحياة نفسها.

في أحد الأيام، أخبر الحاج أحمد ليلى أنه مريض ويشعر باقتراب أجله. فحزنت ليلى كثيرًا، لكنها وعدته أنها ستستمر في زيارته حتى النهاية.

في الأسابيع الأخيرة من حياة الحاج أحمد، قضت ليلى كل لحظة معه. كانت تعتني به وتقرأ له من القرآن الكريم.

توفي الحاج أحمد بسلام بين أحضان ليلى. كانت ليلى حزينة للغاية، لكنها كانت أيضًا ممتنة للوقت الذي أمضته معه. لقد علمها الحاج أحمد معنى الحياة الحقيقية، وأظهر لها أن حتى أصغر الأشياء يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا.

استمرت ليلى في التقاط الصور طوال حياتها. لكنها ….

admin
admin