جعلوني مجرماً

جعلوني مجرماً

لم أكن أبدًا شخصًا عنيفًا أو إجراميًا، بل كنت دائمًا شخصًا هادئًا وسلميًا. لكن في لحظة واحدة، تحولت حياتي إلى جحيم ولم أعد أعرف نفسي.

بدأ ذلك في ذلك اليوم الصيفي الجميل عندما خرجت للتنزه في المدينة. كنت أسير بهدوء في أحد الشوارع الهادئة، متأملًا جمال المناظر المحيطة بي. لم أكن أتوقع ما سيحدث بعد ذلك.

قد يعجبك ايضا

فجأة، اقترب مني رجل غريب وبدأ في إطلاق الشتائم والتهديدات بأعلى صوته. لم أفهم ما السبب وراء هذا السلوك العدواني تجاهي. لكن قبل أن أتمكن من الرد أو الفرار، أمسك بي الرجل بعنف وبدأ في ضربي بوحشية.

كنت مصدوما وخائفًا في تلك اللحظات. لم أدرك ما يجري بالضبط، ولم أفعل شيئًا لاستفزاز هذا الرجل. لكن محاولاتي لإقناعه بالهدوء لم تنجح، فقد كان غاضبًا جدًا ولا يبدو أنه سيتوقف عن الاعتداء علي.

وقبل أن أدرك ما حدث، انتزعت بيدي الدفاع عن نفسي وأوقعت الرجل أرضًا. لكن بدلاً من أن يتوقف الهجوم، بدأ الرجل في الصراخ “إنقذوني! هذا رجل إجرامي يهاجمني!”.

إلى هنا انقلبت الأمور رأسًا على عقب. فقبل أن أتمكن من الرد أو الهرب، تجمع حولنا مجموعة من المارة وبدأوا في الاعتداء علي وتقييدي. كما لم يصدقوا رواية الرجل المعتدي وظنوني هو المعتدي.

حاولت بكل جهدي شرح الحقيقة، لكن الجميع كان مصممًا على اعتباري مجرمًا خطيرًا. ولم يكن هناك أحد مستعد للاستماع إلى روايتي. في تلك اللحظات، شعرت بالعجز والخيبة.

admin
admin