
وبعد عياط كتير حطت يارا راسها على رجل صحبتها أروى وبدأت الشهقة اللي عندها تخف وصوت عياطها قل ونفسها انتظم، ونامت.
أروى بدأت تحسس على شعرها وهي مش قادرة تحدد هل يارا نامت من كتر العياط ولا اغمى عليها؟

أحببتها أثناء انتقامي (الجزء الثامن) للكاتبة عليا حمدي

أحببتها أثناء انتقامي (الجزء الخامس عشر) للكاتبة عليا حمدي

البطل المُنتظر (الجزء 4 والأخير) للكاتب عمار عبد البديع
بس افتكرت إن في العادة لما بتحصل حاجة مع يارا وبتعيط بتنام وبعد كدا بتصحى وهي مبسوطة ومرتاحة وبتنسى المشكلة اللي سببتلها العياط ولا كإن في أي حاجة حصلت.
أحمد وسمية كانوا واقفين ومتابعين المشهد من أوله من غير ما أروى ويارا ياخدوا بالهم منهم.
بدأت عين أحمد تدمع وسمية كانت بتعيط على بنتها والاتنين حاسين بقهرة كبيرة على بنتهم.
سمية مسكت إيد أحمد ودخلوا الأوضة بتاعتهم وحصل بينهم حوار.
سمية: لو إنت موافق على الجوازة دي فأنا مش موافقة، ولو بنتك مش غالية عندك فعلًا فأنا مفيش أغلى منها عندي، أنا بنتي الكبيرة مسافرة السعودية بقالها 10 سنين ومنعرفش عنها حاجة وبسمع صوتها في المناسبات بس فأنا مش هفرط في دي كمان.
أحمد بصوت كله وجع: بنتي لازم تتجوز ومينفعش نلغي الجوازة دي.
سمية بصوت عالي: لا يا أحمد والله مش هسمحلك تفرط في بنتي كله إلا يارا.
أحمد بعصبية: عشان خاطري سيبيني يا سمية إنتي متعرفيش حاجة.
سمية هنا قررت تسأله عن الحاجة اللي كانت شغلاه الفترة اللي فاتت.
سمية: أنا معرفش حاجة فعلًا، ممكن تعرفني بقى يا اخويا بدل مإنت سايبني على عمايه الفترة اللي فاتت دي كلها.
أحمد: أنا في دين ووعد عليا لازم انفذه ولازم بنتي يارا تنفذه معايا.
سمية: ويطلع إيه الدين اللي يخليك تبهدل بنتك كده وميفرقش معاك فراقها.
أحمد: بصي خليكي عارفة إن عمري ما هعمل أي حاجة تأذي بنتي، ويارا دي أغلى حاجة بالنسبالي وإنتي عارفة كده كويس.
سمية وهي بتقرب من جوزها وبتحط إيديها على ضهره: احكيلي بس يا حبيبي إيه اللي تعبك نفسيًا، وبعدين مش أنا مراتك حبيبتك اللي صونتك السنين دي كلها، متخافش مني واحكي أنا سمعاك.
أحمد بعد ما حضن مراته وبدأت الدموع تنزل من عينيه: عندك حق إنتي اللي صونتيني واستحملتيني السنين اللي فاتت دي كلها وكمان شيلتي عني هموم كتير.
أنا هحكيلك يا سمية يمكن الحمل يخف شوية.
بدأ أحمد يحكي على كل اللي شغله وعن حكايته مع حبيبته القديمة اللي ميعرفش إنها أم آدم.
وسمية كانت حطاه بين دراعتها كإنه ابنها الصغير وعمالة تحسس على شعره، ورغم إنها عرفت إيه اللي تعبه لكن بردوا كانت مضايقة من كلامه لإنه جرحها، بس كانت سمية ست ناضجة واتفهمت جوزها.
أحمد بعد ما خلص كلام: عشان كده لازم اخلص الدين اللي عليا يا سمية.
هي يارا لو عرفت الموضوع ده في أي وقت هتسامحني يا سمية؟
سمية بزعل: أكيد هتسامحك وبعدين إنت أبوها وهي مبتحبش حد في الدنيا قدك، وأنا هساعدك عشان إنت جوزي ورجلي وأنا وإنت واحد ووعدك ودينك أنا هنفذهم معاك.
ومش شرط يارا تعرف حاجة، إنت بس استعين باالله وصلي وادعي كتير إن ربنا يوفقها في حياتها وتبقى أحسن إنسانة في الدنيا، وكده وكده مع الوقت إحنا كمان هننسى وهنرتاح.
أحمد باس دماغ سمية وقالها: والله يا سمية الحاجة الوحيدة اللي اخترتها صح في حياتي هو إنتي، وهفضل اشكر ربنا لحد ما امــ*و*ت على وجودك في حياتي، وعلفكرة أنا عارف إن الكلام اللي قولته ده زعلك بس سامحيني كان لازم احكيلك عشان ضميري يرتاح.
سمية بابتسامة خفيفة: وأنا مش زعلانة منك.
بعدها حضنوا بعض وناموا ولما صحيوا سمية قالت لأحمد: يلا بقى قوم كده فوق وخد دش عشان نلحق نجهز، وأنا هروح اشوف البنات.
سمية طلعت من الأوضة وراحت تشوف يارا ولقيتها لسه مصحيتش ولسه راسها على رجل أروى.
سمية: هي لسه نايمة؟
أروى: أه يا طنط، صعبانة عليا أوي.
سمية: طيب بالله عليكي حاولي تقوميها عقبال مأنا اجهز عشان آدم زمانه على وصول، وحببيها في الموضوع ده وخليها توافق بالله عليكي يا أروى.
أروى: حاضر يا طنط عينيا والله أنا هحاول على قد ما اقدر.
أروى وهي بتسأل سمية بخوف وتردد: ط ….طنط ه..و هو أنا ينفع اجي معاكم.
سمية بضحكة: إنتي عبيطة يا بنتي هو في بنت تسأل أمها ينفع تروح مع أختها ولا لا؟
أروى وهي بتعيط: والله أنا بحبك جدًا يا طنط، بجد بحسك أمي من غير أي تصنع.
أروى أمها كانت ميته من وهي عندها 10 سنين ومحسيتش بحنان الأمومة قبل كده، بس سمية كانت علطول حنينة عليها وبتحاول تعوضها عن أمها.
أروى وهي بتحضن سمية: بجد ربنا ميحرمنيش منك يا طنط والله بتحسسيني إنك أمي ورغم إني مش فاكرة أمي كانت عاملة إزاي بس اظن إن هي بتحبني كده.
أروى بدأت تعيط بصوت عالي وهي حاضنه سمية وكانت الجو حلو جدًا، وسمية فضلت تطبطب على ضهرها وتبوس خدها وقالتلها:
بصي بقى يا بت إنتي هتعمليلي فيها محترمة وبنت ناس هديلك على وشك، إيه طنط دي ما اسميش طنط اسمي ماما وزيك زي يارا بالظبط وربنا يعلم إنتي غالية عندي قد إيه، وبحبك زي يارا وسارة وهعاملك زيهم بردوا.
وعايزة اشبع منك بقى اليومين دول وتزهقيني بقى وتيجي البيت هنا علطول عشان إنتي بقالك فترة بعيدة عننا.