راكض المتاهة (الجزء الثاني)

راكض المتاهة (الجزء الثاني)

 خرج القائد مارك  من الغرفة وانطفأت الشاشة.  

 نظر إلى الفتى بتعجب، وقال لي هذا ما أردت أن أخبرك به.

قد يعجبك ايضا

 إن هؤلاء الناس حثالة يستغلوننا لكي يجنوا من خلالنا المال،  ولكني لن أسمح لهم بذلك. 

 فقلت له ما الذي يفعلونه بالضبط. 

 قال إنهم يضعون الشباب في هذه الثلاجات ويعرضون على عقولهم كوابيس وهميه، ويظن الشاب أن هذه الكوابيس حقيقية، ويظلون متيقظين طوال فترة نومهم لكي يستطيعوا إخراج الدم.

كما يقومون  بصناعه مصل من هذا الدم  ولكنه ليس مصلا قويا إنه يعالج الحالة المصابة بالفيروس لفتره قصيرة، ثم تعود الحالة بعد فترة إلى ما كانت عليه. 

 صرت مذهولا أكثر من قبل  وقلت كيف لهؤلاء أن يفعلوا بنا هذا، أقسم أنني سأنتقم منهم، لقد قتلوا أصدقائي، ويحاولون القضاء علينا مره أخرى  سوف نهرب من هنا الليل.

 فقال لي الفتى هل لديك خطه  فقلت له لا، ولكني يجب أن أهرب لأني لا أريد خسارة أصدقائي.

 في اليوم التالي رن جرس الطعام ذهبت إلى القاعة فوجدت أصدقائي فذهبت إليهم وأخبرتهم بما رأيته. 

 فظنوا  أنني امزح وقالوا: لا يمكن لشيء كهذا أن يحدث، فقلت لهم اقسم أنني رأيت هذا بأم عيني وهذا الشخص هو من دلني على ذلك.

 فقلت للفتى ما أسمك لقد نسيت أن أسالك قال: أنا ليو، فقلت اشكرك يا ليو سنهرب الليلة هل ستأتى معنا. 

فرد على: نعم وسأخذ أحد اصدقائي معي. 

 فقلت له لا باس  واتفقنا على المكان الذي سنذهب إليه، وقلنا إننا سنتقابل في الساعة 12:00مساء.

 ذهب كل منا الى غرفته وهو خائف وشعرنا أن القائد مارك شعر بشيء. 

 الساعة الآن 11 مساء  أحدهم يطرق الباب، إنه القائد مارك، نظر إلي القائد نظرة غريبة، وقال لي: يا فتى هل تخطط لشيء.

فقلت: له لا، قال حسنا لا تقم بأي فعل متهور فأنا أراقبك.

فقلت: له ماذا سأفعل أنا هنا في نعيم لا أريد الخروج من هنا. 

فنظر إلي متبسم وقال: أحسنت … فتى مطيع ثم تركني وذهب.

 بعد خمس دقائق وجدت حاردين واقفين أمام بابي. 

 ماذا أفعل في هذه المشكلة! أريد الخروج حالا، جاءت في رأسي فكرة مكيف الهواء.

  صعدت وتسللت إلى أصدقائي، وصلنا جميعا في نفس المكان في الساعة 12:00.

 كان مايك قد سرق مفتاح الخروج من أحد الضباط  ففرحنا جميعا وأخذنا المفتاح وانطلقنا نحو بوابه الخروج.

 وفجأة يظهر أمامنا القائد مارك ومعه جنود مدججين بالسلاح.

 ويقول لي: يا فتى لقد وثقت بك ألم تقل أنك لا تريد الهرب.

فقلت له لقد سمعت مكالمتك أنت وسيرا،  وأعلم ماذا ستفعل بنا أيها الماكر اللعين. 

 فنظر إلي القائد مارك نظره غضب وقال لي: إن لم ترجع في الحال إلى غرفتك سأقتلكم جميعا.

 فقلت نعم اظهر على حقيقتك أيها المخادع  لن نذهب إلى أي مكان  وسوف نجتاز هذه البوابة.

 بدأ الجنود بإطلاق النار واحتميت أنا وأصدقائي، وفجأه تهور مايك  وهجم على أحد الضباط لأنه يمتلك قوة جسدية رائعة وأوقعه أرضا واخذ سلاحه، واحتمينا جميعا في مايك واتجهنا نحو بوابه الخروج.

 ولكن القائد مارك لم ييئس وظل يتبعنا، وأمر الجنود بإغلاق كافة الأبواب، ونحن جميعا نرى باب الخروج يغلق  فركضنا بسرعه كبير’ ولكن مهلا! 

هذا  ليو إنه مصاب! يجب علي أن أنقذه لأنه هو الذي أنقذ حياتنا جميعا.

  هرعت إليه  وقلت لمايك أن يحمي ظهري،  وأمسكت بليو وتراجعت، وحملته على ظهري وصرت أركض نحو بوابه الخروج قبل أن تغلق،  ظل أصدقائي يشجعونني حتى وصلت إلى البوابة قبل أن تغلق. 

 نظرت إلى القائد مارك نظره سخرية  وقلت له: اذهب إلى الجحيم.

 ركضنا بأقصى سرعه وخرجنا من المبنى  والجنود خلفنا يطاردوننا حاولنا البحث عن مخبأ بأقصى سرعه وجدنا أمامنا برج مهجور متداعي، دخلنا في حتى يحل الصباح ونستطيع البحث عن مكان آخر. 

 دخلنا في البرج ولم يكن معنا أي معدات ولا أي إضاءة ولكن مايك وجد مكان الكهرباء إضاءة، مايك أضاء الكهرباء وفرحنا جميعا ولكن ……

 فجاه يظهر أمامنا العديد من الزومبي …  هم ينظرون إلينا نظرة مخيفة فبدأت إليسيا بالصراخ  وبدأ الزومبي جميعا بمهاجمتنا

 أمسكت إليسيا من يديها  وحاولت الهرب،  ولكن بدون جدوى إنهم يأتون من كل مكان.

  بدأت إليسيا بالصراخ  وظل جميع الأصدقاء يهربون في كل مكان وتفرقنا جميعا فجاه……..

 أمسكت اليسيا من يدها وصعدنا  إلى سطح البرج  وبحثنا عن مخرج ولكن بلا جدوى .

وفجأة وجدت الزومبى ينطلق نحونا وإليسيا فى قمه الخوف وأنا أيضا خائف ولكن أبحث عن حل.

 وأخيرا وجدت سلم يؤدي إلى البرج الآخر فأخذت إليسيا وانطلقت نحوه.

واثناء ركضى  صرخت بصوت عالي  واستدعيت جميع أصدقائي وجدتهم جميعا فوق السطح في لحظه، وانطلقنا  في نفس واحد نحو البرج الآخر، ولكن كان السلم متداعي وكنت أنا وأصدقائي في الأمام والزومبي خلفنا فبدا الجسر بالاهتزاز.

أظن أنه سيسقط أخبرت أصدقائي أن يسرعوا  لأن الجسر يتداعى.

 ولكن فجأة نجد أحد أصدقائي يصرخ ويقول النجدة، لقد أمسك بي الزومبي  مهلا إنه صديقي ليو.

يرجع ليو ويحاول أن يفك يده من الزومبي ولكن بلا جدوى.

 فعدت أنا أيضا وحاولت مساعدته  ولكن  الجسر يتداعى  وأصدقائي أخيرا وصلوا إلى الجانب الآخر وبقيت أنا وليو.

  وبعد محاولات كثيره أحضرت صخرة وأسقطتها على يد الزومبي وترك يد صديقي ليو،  ولكن لقد فات الأوان … لقد قام الزومبي بعض يد صديقي ليو. 

 حاولت أن أفيقه وقلت له: لا وقت للحزن الآن هيا نحمله، ونذهب من هنا  وانطلقنا بأكثر سرعه لأن الجسر على وشك أن يتداع حالا، ثم قفزنا قفزه كبيرة، ووصلنا إلى الجانب الآخر. 

نظرنا إلى الزومبي ونحن فرحون، وهم يتساقطون من على الجسر وقفزنا فرحا أنا والأصدقاء. 

ولكن على عكسنا كان ليو في غايه الحزن لأن صديقه تم عضه. 

 فقلت له ما المشكلة في ذلك يمكننا الحصول على المصل أليس كذلك.

 فقال لي: الأمر ليس بهذه السهولة، ولكن أحيانا لا يفلح الترياق. 

فلت له تفائل يا فتى إنه صديقك ويجب أن نساعده وتعانقنا وعانقت أصدقائى أيضا، وتعاهدنا ألا ننفصل وسنحارب سويا. 

ليو أخبرني أن هناك جماعة طيبة يحاربون الأشخاص الذين هربنا منهم اسمهم العناكب.

إنهم مجموعه من الناس الذين  كانوا يعملون لديهم  ولكنهم هربوا مثلنا واكتشفوا نيتهم البذيئة.

إنهم حاليا يحاولون محاربتهم ويسرقون إمداداتهم وهم العدو الأمثل  لهذه المنظمة. 

 فقلت له كيف سنجدها هؤلاء؟ وهل  سيساعدوننا!.

 فرد علي  قائلا إذا اكتشفوا نيتنا الحسنة، وأننا لا نريد الغدر بهم  سيساعدوننا بكل تأكيد،  وغير أنك مهم بالنسبة للمنظمة يا بيتر. 

 أظن أن دمك قوي كفاية لعلاج أي شخص مصاب بالفيروس … أنا أشعر بذلك لأن الدكتورة سيرا كانت مستميتة للحصول عليه. 

لم أفهم كلام ليو ولكنى فرحت لأنى أستطيع مساعدة الناس.

انطلقنا بحثنا عن عصابه العناكب ووجدنا أثناء طريقنا أسلحه وزمبى ومررنا بالكثير من الصعاب ولكننا صرنا أقوى، واستطعنا تحمل المشقة، وأخيرا اقتربنا ولكن فرحتنا لم تكتمل. 

إنه صديقنا ليو يسعل دما! ويبدأ فى فقدان عقله، نحاول جميعا إمساكه ولكنه لايتحكم فى نفسه، عقله مشوش ويحاول التحدث معنا، ولكن لايستطيع، يبكى ليو وهو يحاول التحدث إلى صديقه ويقول له: أنا ليو ألا تتذكرنى! ألست أعز أصدقائك! ولكن بلاجدوى. 

فيقول لي جاك أعطني مسدس فقلت له: أليس هناك حل آخر فصرخ في وجهى وقال: أعطني المسدس وأمرني بأخذ ليو والذهاب بعيدا. 

وقال لا تقلقوا أنا سأقوم بهذه بالمهمة ونظر في عين ليو وقال لا تقلق يا صديقي أظن أن هذا هو الحل الأمثل، يجب أن يستريح من معاناته انظر إليه كيف يحارب ويتألم علينا إنقاذه. 

يصرخ ليو ويقول ارجوك لاتقتله انه اعز ما املك ارجوك. 

أمسكت ليو وسحبته أنا ومايك وذهبنا، وليو يصرخ ويقو لا لا. 

أنا اشعر به.. إنه يتألم أكثر من صديقه المصاب ولكنه سينسى الأمر. 

بعد ذهابنا سمعنا صوت إطلاق النار عرفنا أن جاك أنجز المهمة. 

 نظرت حولي ووجدت أصدقائي ملابسهم متسخة ووجوههم عبسة، لا يشعرون بشيء، لقد تغيرنا جميعا وتبلدت مشاعرنا،  لقد  لقد حاربنا كثيرا  وقضى علينا العالم، وغيرنا ولكن ما زالت أهدافنا ونيتنا حسنة ونريد القضاء على الشر. 

 تعاهدنا أنا وأصدقائي في تلك اللحظة  أن نقضي على المنظمة وكل من جعلنا نعاني وسوف نصنع مع العناكب ترياقا ينقذ العالم

حضر جاك وعدنا مره أخرى إلى طريقنا بحثا عن العناكب. 

بعد مرور يوم ونصف من المسير أخيرا وجدنا مقر العناكب ولكن أمامه الكثير من السيارات المبعثرة وحوله جبال.

أحقا هذا المكان يمكن أن يصبح مقر لعصابه! 

وفجأة يخرج علينا رجال ونساء مدججون بالسلاح ويقولون: إرفعوا أيديكم وضعوا اسلحتكم على الأرض. 

لمشاهدة الجزء الثالث اضغط هنا

admin
admin