
سمية: مالك يا أحمد حساك مخنوق؟
أحمد: لا مش مخنوق ولا حاجة، واستأذنك ملكيش دعوة بيا دلوقتي بس عشان مش ناقص وجع دماغ.

عازف بنيران قلبي (الجزء الثالث)

نعيمي وجحيمها (الجزء الثامن) للكاتبة أمل نصر

حق رحيم (الجزء الأول) للكاتب عمار عبد البديع
سمية حاولت تهدي الجو وقالت: خلاص يا عم متزقش، روح إنت بس صحي البت عقبال ما أنا أعمل الأكل.
أحمد راح يصحي يارا بس هي أصلًا كانت صاحية من بدري وكانت بتصلي الفرض اللي عليها.
يارا سمعت الحوار اللي دار بين أمها وأبوها، وأول ما حست إن أبوها جاي عليها جريت على أوضتها وعملت نفسها نايمة.
أحمد: يلا يا يارا أمك عملت أكل يلا يا قمر.
يارا: حاضر يا بابا قايمة أهو.
أول ما أحمد خرج من الأوضة يارا بصت في السقف وافتكرت ذكريات الماضي والسعادة اللي كان البيت فيها.
وقالت لنفسها: بابا بدأ يتغير من فترة قليلة أوي ومحدش بقى فاهمه وكلامه قل معانا، ده غير إن ماما كل يوم تحاول تواسيه وتخفف عليه همه بس بابا الهم بيزيد عليه ومش عارفين ماله.
نزلت يارا من أوضتها وقعدت عشان تاكل مع أبوها وأمها، وهما بياكلوا أبوها قال لأمها إنه هيبيع الأرض.
سمية باستغراب: ليه يا حبيبي تبيع الأرض ده هي اللي حيلتنا بس دلوقتي.
أحمد: معلش بس أنا محتاج ابيعها دلوقتي لإن أنا معيش فلوس.
سمية: اللي تشوفه صح اعمله يا حبيبي أنا بس خايفة عليك وبحاول اساعدك.
أحمد: تسلمي يا حبيبة قلبي ربنا يخليكي ليا، وإنتي إيه رأيك في الكلام ده يا دكتورة؟
يارا: اللي تشوفه صح اعمله يا غالي إنت الكبير بردوا.
أحمد: ربنا يخليكوا ليا وما يحرمني منكم.
خلصوا أكل وسمية دخلت المطبخ ويارا دخلت أوضتها وكل واحدة فيهم بتدعي إن ربنا ييسر لأحمد حاله.
أحمد مسك تليفونه وهو متردد بس قرر قرار نهائي إن هو خلاص هيرن على آدم ويطلب منه المساعدة.
أحمد رن وآدم بص لقى رقم غريب.
بص بعينه بصة شر وضحك ضحكة خبيثة وقال: يا رب يكون هو.
مسك تليفونه ورد.
أحمد: أهلًا بيك يا باشمهندس آدم.
آدم بخبث بعد ما عرف صوته: أهلًا بيك مين معايا؟
أحمد: أنا أحمد.
آدم: أهلًا بيك يا أستاذ أحمد أنا مبسوط جدًا إنك رنيت عليا والله.
أحمد: أنا اللي شاكر ليك على زوقك.
آدم: اتمنى اعرف اساعدك اؤمرني يا أستاذ أحمد.
أحمد: الأمر لله وحده أنا بس كنت محتاجك في مساعدة بسيطة في أرض عندي محتاج ابيعها وعايزك بس تشوفلي مشتري ليها.
آدم: بس كده بسيطة أوي إنت فين وأنا اجيلك حالًا، ابعتلي اللوكيشن ودقايق وأكون عندك.
أحمد: للأسف أنا روحت من الشركة، معلش هتعبك معايا وهتيجي البيت.
آدم في سره: أهو ده الكلام وقعت في الفخ لوحدك إديني عنوان بيتك يا أهطل.
أحمد: عنوان بيتي ******* تقدر تشرفنا في أي وقت.
آدم قفل الخط وهو مبسوط وحاسس إن الدنيا يتهيأله الانتقام بتاعه وبتسهلهوله.
في بيت أحمد…
يارا: لو سمحت يا بابا استأذنك ممكن اروح اقعد عند أروى صاحبتي شوية.
أحمد: ما تأجليها النهاردة عشان جايلي ضيوف.
يارا: بعد إذنك يا بابا معلش بقالي كتير ما شوفتهاش وهي وحشاني أوي، عشان خاطري بليز يا بابا.
أحمد: خلاص ماشي روحي بس متتأخريش.
يارا وهي فرحانة: شكرًا ليك جدًا يا بابا، أنا طالعة اجهز أهو.
يارا رنت على أروى.
يارا: إنتي فين يا بعيدة؟
أروى: أنا تحت البيت أهو يا بت بجيب شوية طلبات وطالعة.
يارا: خلاص ماشي أنا بلبس وجاية ليكي أهو ينفع؟
أروى: والله وبقيتي تستأذني، من امتى الاحترام دا نزل عليكى يا بت.
يارا: طب يلا غوري أنا هقفل وهجهز وجاية.
أروى: ماشي مستنياكي.
وفجأة وهما مع بعض على التليفون في حد خبط أروى.
أروى: مش تفتح يا عم إنت.
وبصت في الأرض واتضايقت أكتر لإن البيض اتكسر، رفعت عينيها واتمسمرت مكانها لإن الشاب قمور وجنتل.
الشخص: أنا آسف جدًا والله مكنتش واخد بالي وبعدين إنتي اللي كنت ماسكة التليفون.
بس عادي أنا ممكن اديكي فلوس وتجيبي بيض غير ده.
أروى: وأنا بقى مستنية فلوسك إنت عشان اشتري البيض.
الشخص اتأسف ليها وقالها ثواني وجايلك.
التليفون كان كل ده واقع على الأرض وأروى مسكته وهي بتقول: معلش يا يارا إنتي لسه على التليفون.
يارا: أيوه يا اللي لسانك طويل مش لسه الصبح بتأدبيني وبتقوليلي متقليش أدبك على حد.
أروى: لما تيجي بقى نبقى نتكلم يلا سلام.
الشخص نادى على أروى وقالها أنا يوسف.
أروى وهي مدياله ضهرها: إيه يا أستاذ حضرتك موقفني نتعرف ولا إيه؟
يوسف: لا بس كنت جايبلك بيض بدل اللي أنا كسرته.
أروى: ده إحنا هنتصاحب بقى، شكرًا يا أستاذ هات البيض واتفضل امشي ما إنت كده كده اللي كسره يعني.
يوسف: طب معرفتش اسمك.
أروى بصتله بقرف وسابته ومشيت.
يوسف بابتسامة عريضة: لسانها طويل وتقيلة بس مزة.