كيف غير أحمد حياة أسرة بأخلاقه وتفانيه في العمل؟

كيف غير أحمد حياة أسرة بأخلاقه وتفانيه في العمل؟

في يوم من الأيام في شارع بسيط في القاهرة، كانت الحياة ماشية بنمطها المعتاد، الناس بتروح وتيجي، وكل واحد منهم عنده حكايته الخاصة، في وسط الزحمة دي، كان في موظف شاب اسمه أحمد، شغال في مكتب الأحوال المدنية، أحمد كان معروف بين الناس بإنه راجل محترم وبيحب يساعد الكل، كان دايمًا مبتسم، حتى في أصعب الظروف.

في يوم شتوي بارد، أحمد دخل المكتب زي كل يوم، جاي ومحضر معاه الشاي بتاعه وبدأ يومه، فجأة، دخلت عليه واحدة ست كبيرة في السن، شكلها مرهق وملامحها تعبانة، كانت لابسة جلابية قديمة، وشال محلي قديم على كتفها.

قد يعجبك ايضا

الست دي اسمها أم محمود، جت عند الشباك وقالت لأحمد: “يا ابني، أنا عندي مشكلة كبيرة ومحتاجة مساعدتك.”

أحمد بصلها بابتسامة وقال: “خير يا أمي، إيه اللي حصل؟”

بدأت تحكي له: أنا عندي حفيد صغير، اسمه محمود، أبوه اسمه محمود مات في حادثة من سنتين، وأمه تعبانة في المستشفى، وإحنا كنا نسينا نطلع شهادة ميلاد لمحمود، دلوقتي محتاجينها عشان ندخلوا المدرسة،

أحمد شعر بالحزن على حالتها وقرر يساعدها على قد ما يقدر، قال لها: “ما تقلقيش يا أمي، هنشوف الموضوع ده ونعمله بسرعة.”

بدأ أحمد يدور في السجلات القديمة، ويحاول يجمع المعلومات المطلوبة، لكن المشكلة كانت أكبر من كده، مفيش أي أوراق تثبت ميلاد محمود، الموضوع كان معقد، وكان لازم يحله بسرعة قبل ما المدارس تقفل باب التسجيل.

بعد ما خلص شغله في المكتب، قرر أحمد يروح يزور أم محمود في المستشفى اللي فيها، لما وصل هناك، لقى إنها فعلاً تعبانة ومحتاجة للعلاج، قرر يتكلم مع الدكتور ويشوف إذا كان في أي حاجة يقدر يعملها عشان يساعدها.

الدكتور قال له: “الحالة فعلاً صعبة، لكن العلاج متوفر، المشكلة في التكاليف.”

أحمد بدأ يحس بالضغط، لكنه ما استسلمش، قرر يتكلم مع زمايله في المكتب ويشوف إذا كانوا يقدروا يساعدوه بجمع تبرعات لعلاج أم محمود، الحمد لله، الكل كان متعاطف وقرر يساعد.

بعد ما جمعوا المبلغ المطلوب، أحمد رجع للمستشفى ودفع تكاليف العلاج، الدكتور بدأ العلاج بسرعة، وأحمد حس براحة لما شاف الابتسامة على وش أم محمود.

رجع أحمد المكتب، وبدأ يحاول من جديد يلاقي حل لشهادة ميلاد محمود، في نفس الوقت، كان في موظف جديد في المكتب اسمه كريم، شاف أحمد بيبذل مجهود كبير وقرر يساعده.

كريم قال لأحمد: “إيه رأيك نروح نزور الجيران في الحي ونسألهم إذا كانوا يقدروا يشهدوا إن محمود مولود هنا؟”

أحمد وافق على الفكرة، وبدأوا يزوروا الناس في الحي، بعد جهد كبير، قدروا يجمعوا شهادات من الجيران بتثبت إن محمود مولود في الحي وعايش هنا.

بالمعلومات دي، أحمد رجع المكتب وبدأ في إجراءات استخراج شهادة الميلاد، بعد أيام من الشغل الشاق والمتابعة، قدر أخيرًا يستخرج شهادة ميلاد محمود.

أم محمود لما عرفت الخبر، ما صدقتش نفسها، كانت فرحانة جدًا وشكرت أحمد من قلبها، الشهادة دي كانت باب جديد لحياة محمود، عشان يقدر يدخل المدرسة ويبدأ مستقبله.

أحمد حس بسعادة كبيرة، مش بس عشان قدر يساعد محمود وأمه، لكن عشان حس إنه قدر يعمل فرق حقيقي في حياة ناس محتاجين.

ومع مرور الوقت، أصبح أحمد وكريم فريق لا يُهزم في المكتب، الكل كان يعرف إنهم مش هيسيبوا حد في ضيق، وإنهم دايمًا جاهزين للمساعدة بأي شكل ممكن.

في يوم من الأيام، جاله خطاب من وزارة الداخلية، فيه تكريم له على مجهوداته وتفانيه في خدمة الناس، أحمد حس بفخر كبير، وعرف إن العمل الصح مش بس بيساعد الناس، لكنه كمان بيسيب أثر كبير في المجتمع.

الحكاية دي فضلت تتنقل بين الناس في الحي، وبقى أحمد رمز للأمل والتفاني في العمل، وكده، أحمد وكريم فضلوا يشتغلوا سوا، يساعدوا الناس ويحلوا مشاكلهم، ويثبتوا كل يوم إن الأخلاق والإنسانية هي اللي بتبني المجتمعات.

في يوم جديد، كان أحمد وكريم قاعدين في المكتب بيشربوا الشاي، وفجأة دخل عليهم شاب صغير اسمه علي، كان شكله متوتر وكان باين عليه القلق.

قال علي: “لو سمحت يا أستاذ أحمد، أنا عندي مشكلة كبيرة ومش عارف أعمل إيه.”

أحمد بصل لعلي وقال له: “اتفضل، إحكيلي إيه المشكلة.”

admin
admin