
كانت الغردقة في أجملها هذا الموسم. فقد امتزج الجو الربيعي اللطيف مع لمعان البحر الأحمر الخلاب، مشكلاً مشهدًا ساحرًا لا ينسى. وفي هذا الإطار الطبيعي الرائع، كنت أستمتع بأجمل عطلة لي منذ زمن طويل.
بدأت يومي بجولة استكشافية عبر الشوارع المزدحمة للمدينة. تجولت بين المتاجر والأسواق الشعبية، أشتري تحف وهدايا للعائلة والأصدقاء. كما توقفت لتذوق بعض الأطباق المحلية اللذيذة في مطاعم الكورنيش.

الحب الحقيقي… هو الحب الذي يجعلنا سعداء حقًا

من الكذب والغش إلى النزاهة والتحول الحقيقي…الصدق هو أساس الثقة والاحترام

حب من طرف واحد
وبعد فترة من التجول والتسوق، قررت أن أستمتع بالشاطئ والبحر. فتوجهت إلى أحد الفنادق الفاخرة على ضفاف البحر الأحمر. هناك استلقيت على كرسي شمسي وبدأت في استنشاق هواء البحر العليل والاسترخاء تحت أشعة الشمس الدافئة.
كان الجو رائعًا، والمناظر الطبيعية أخّاذة. وسرعان ما وجدت نفسي مندمجًا في هذا السكون والجمال الساحر. ولكن هذا السكون لم يدم طويلاً.
فجأة، سمعت صوت صراخ وضجيج قادم من إحدى الغرف القريبة. وعندما اقتربت لأرى ما يحدث، فوجئت بمنظر مذهل. كان هناك شاب وشابة يتشاجران بعنف، وحالما رآني اقترب، هجما علي بالصياح والتهديد.
لم أكن أفهم ما يحدث، ولكن سرعان ما أصبحت طرفًا في المواجهة. فقد اتهماني بأنني تجسست عليهما وأنني متورط في مؤامرة ضدهما. وبدأا يسبانني ويهددانني بالضرب.
في تلك اللحظات المشحونة، شعرت بالخوف والقلق. فلم أكن أعرف ما الذي يحدث ولا كيف أتصرف. وبينما كنت أحاول التهدئة والابتعاد، فوجئت بظهور أمن الفندق الذي تدخل بحزم لفض المشاجرة.
لكن المشكلة لم تنته هناك. فقد أصر الشاب والشابة على تقديم شكوى ضدي بتهمة التجسس والاعتداء. وبالرغم من محاولات الأمن إقناعهما بأن الأمر مجرد سوء تفاهم، إلا أنهما أصرا على إشراك الشرطة في الأمر.
انتظرت بقلق شديد وصول الشرطة. وحالما وصلوا، بدأوا التحقيق معي واستجوابي بشكل مطول. وخلال ذلك، كان الشاب والشابة يكيلان لي الاتهامات والشتائم، محاولين إثبات تورطي في مؤامرة ضدهما.
كانت لحظات محرجة وصعبة للغاية. فلم أكن أفهم ما يحدث ولا سبب هذا الاتهام الغريب. وكلما حاولت إثبات براءتي، كانوا يزدادون عنفًا وتشددًا في موقفهم.
وبعد ساعات من الاستجواب والمناقشات المتشنجة، قرر رجال الشرطة أخيرًا أن يأخذوني إلى المركز للتحقيق معي بشكل أكثر تفصيلاً. وهكذا انتهت عطلتي بطريقة مأساوية، وأصبحت محاطًا بالشرطة بدلاً من الاسترخاء على شاطئ البحر.