
بدأ علي يحكي: “أنا كنت في السعودية بشتغل، ورجعت مصر علشان أتجوز، بس لما رجعت اكتشفت إن جواز سفري ضايع، دلوقتي محتاج أطلع جواز سفر جديد بسرعة عشان أقدر أسافر تاني وأكمل شغلي هناك.”
أحمد حس بإن علي محتاج مساعدة حقيقية، وقال له: “ما تقلقش يا علي، هنشوف إيه المطلوب ونعمله بسرعة.”

ضحية غرامه

بائعة الخضار الشجاعة…رحلة عائشة في مواجهة الظلم والانتصار

الصدقه تدفع البلاء
أحمد بدأ يتصل بمصلحة الجوازات ويستفسر عن الإجراءات المطلوبة لاستخراج جواز سفر جديد في حالة الفقدان، بعد ما جمع كل المعلومات، رجع لعلي وقال له: “أول حاجة، لازم تعمل محضر في القسم إن جواز سفرك ضايع. بعد كده، هنكمل الإجراءات هنا.”
علي شكر أحمد على مساعدته وراح يعمل المحضر، رجع بعد كده لمكتب الأحوال المدنية ومعاه المحضر وكل الأوراق المطلوبة.
أحمد وكريم بدأوا في الإجراءات بسرعة، وقدموا كل المستندات لمصلحة الجوازات، بعد أيام قليلة، علي استلم جواز سفره الجديد وكان فرحان جدًا.
علي رجع للمكتب يشكر أحمد وكريم وقال لهم: “بجد مش عارف أقولكم إيه، أنتم أنقذتموني من مشكلة كبيرة. ربنا يجازيكم خير.”
أحمد وكريم حسوا بسعادة كبيرة وهم شايفين الفرحة على وش علي، ده كان أكبر دليل إن شغلهم ليه قيمة ومعنى كبير.
ومع الوقت، أحمد وكريم أصبحوا مش بس زملاء في الشغل، لكن كمان أصدقاء مقربين، كانوا دايمًا يتبادلوا الأفكار ويدعموا بعض في كل موقف.
في يوم من الأيام، في الصباح الباكر، أحمد وصل المكتب ولقى كريم مستنيه قدام الباب، قال له: “صباح الخير يا كريم، إيه اللي جابك بدري كده؟”
كريم رد بابتسامة: “في قضية جديدة جاية لنا، والست دي جت من بدري وقالت إنها محتاجة مساعدتنا.”
أحمد دخل المكتب ولقى ست شابة قاعدة، باين عليها التوتر، بدأت تحكي: “أنا جوزي اختفى من يومين، ومعاه كل الأوراق بتاعتنا، دلوقتي مش عارفة أعمل إيه، وعايزة أعرف إذا كان في حاجة تقدروا تساعدوني بيها.”
أحمد حاول يطمنها وقال: “هنساعدك على قد ما نقدر، هاتي كل التفاصيل اللي عندك ونشوف نبدأ منين.”
بدأ أحمد وكريم يحققوا في الموضوع، ويجمعوا المعلومات من كل حد يقدروا يوصلوا له، بعد ساعات من البحث والمتابعة، قدروا يلاقوا جوز الست ويجيبوه المكتب.
الجوز كان في حالة نفسية صعبة، وأحمد وكريم حاولوا يساعدوه يتخطى الأزمة دي، بعد ما اتكلموا معاه وفهموا اللي حصل، قدروا يساعدوا الأسرة تلاقي حل لمشكلتها.
القصة دي كانت درس كبير لأحمد وكريم، وعرفوا إن العمل في مكتب الأحوال المدنية مش بس أوراق وإجراءات، لكن كمان مساعدة حقيقية للناس في حياتهم اليومية.
كل يوم كان بيعدي على أحمد وكريم، كانوا بيكتشفوا إن شغلهم بيأثر بشكل كبير على حياة الناس، كانوا بيشوفوا الفرحة على وجوه الناس اللي بيساعدوهم، وده كان أكبر حافز ليهم يكملوا في شغلهم بإخلاص وتفاني.
وفي النهاية، أحمد وكريم أثبتوا إن الإنسانية والأخلاق هم الأساس في أي شغل، كانوا دايمًا بيحطوا مصلحة الناس فوق كل اعتبار، وده اللي خلاهم محبوبين ومحترمين من الجميع.
ومع مرور الوقت، بقى مكتب الأحوال المدنية في المكان ده مثال يحتذى به في كل مكان، الناس كانت بتيجي من كل حتة عشان تستفيد من خدمات المكتب، والكل كان بيحكي عن أحمد وكريم كمثال للشغل الصح والتفاني في خدمة الناس.
وكده، أحمد وكريم فضلوا يشتغلوا سوا، يحلوا مشاكل الناس ويساعدوهم في كل حاجة، الحكاية دي فضلت تتنقل بين الناس، وبقى أحمد وكريم رمز للأمل والإخلاص في العمل، ومثال حي إن الأخلاق والإنسانية هي اللي بتبني المجتمعات وتخليها أقوى وأفضل.