محطة جمال عبد الناصر

محطة جمال عبد الناصر

كانت الساعة 7 ونص مساءً والمترو مكتظ زي العادة في هذا التوقيت. فؤاد كان قاعد في ركن بعيد عن الناس وشكله تعبان ومنهك.

كان متأخر على موعده في البيت. زوجته هانم كانت هاتقتله لما يرجع. مش عارف هيفتكر يقول لها  إيه هذه المرة. مش أول مرة يروح متأخر من الشغل وهي تستقبله بغضب.

قد يعجبك ايضا

فؤاد كان بيحاول ينام شوية في الركن ده لغاية ما المحطة اللي بينزل فيها تجي. بس الناس كانت بتصدمه بالحقائب والشنط وهو زهق وصدع.

فجأة، بدأ الجميع يهرول بسرعة بإتجاه الأبواب. اللي كان قاعد قام بسرعة ولما دقق النظر لقى مجموعة من الناس بتداس بعضها البعض في محاولة للنزول.

قام فؤاد بسرعة وحاول يجري ويتبع الناس. كانت المحطة هي محطة جمال عبد الناصر اللي كان بيحاول ينزل فيها. لما وصل للباب لقى ناس بتصدمه ومش قادر ينزل.

كان فؤاد بيصرخ ويتوسل للناس إنهم يخلوه ينزل لكن مفيش حد كان سامعه. فجأة، سمع صوت سيدة تقوله “يارجل تعالى عدي قبل ما المترو يتحرك”.

ماسك أم منال بصعوبة وهو بيقرب من الباب. لكن قبل ما يوصل لقرب الباب، اتدفع بقوة من شخص كبير في السن وسقط على الدرج.

صرخت أم منال وقالت للسائق “طب يا بني روح ساعدوه ده متعور”. لكن للأسف الرصيف كان هايفضل بعيد عن باب المترو وما حدش قدر يساعده.

لما المترو وصل للمحطة التالية، قامت أم منال بالنزول والتحرك بسرعة لتأمين إسعاف لفؤاد الذي كان مازال ملقى على الأرض. كان عليها أن تصل للمستشفى بأسرع ما يمكن.

في الوقت ده، زوجة فؤاد هانم كانت قاعدة في البيت منتظرة جوزها. كانت بتفكر إنها هتعمله إيه لما يرجع متأخر تاني. لكن لما طالت الفترة بدأت تقلق عليه.

حاولت تتصل بيه لكن مكانش بيرد. اتصلت على اخواته ومعرفتش حاجة عنه. بعدها اتصلت على شغله لكن مافيش حد عارف هو فين.

هانم كانت خايفة جدًا ومتوترة. مش عارفة هي هتعمل إيه. قررت في النهاية إنها هتروح المحطة وتشوف هو موجود وإلا هتبلغ الشرطة.

لما وصلت المحطة، لقت الأمر كله معقد. البوليس كان هناك وفي حالة إسعاف موجودة بالفعل. سألت واحد من الحاضرين عن التفاصيل.

اتضح إن فؤاد كان بينزل من المترو وسقط على الدرج ولقوه مغمى عليه. أم منال كانت هي اللي قامت بالإبلاغ وحضرت الإسعاف.

هانم اتصدمت وبدأت تصرخ وتبكي. كانت خايفة جدًا على جوزها. سابت الناس وركضت نحو الإسعاف اللي كان بيحاول ينقله للمستشفى.

ضمت فؤاد في حضنها وهي بتقول له “يا حبيبي أنا هنا معاك. متخافش”. فؤاد كان مغمى عليه ومصاب في رأسه لكنه كان مطمئن أن زوجته معاه.

admin
admin