
حمزة وشاب اعتاد منذ بداية حياته أن يعمل في الميناء، فهو من أسرة سعيدة، ويقوم بمساعدتهم دائما، فوالده مقاول بناءه ومهنته ليس لها أيام ثابته، فيجلس بدون عمل أيام كثيرة.
كان حلم حمزة أن يكون بحارا عندما يبلغ سن الرشد، فهو قد بدأ يعمل في الميناء منذ أن كان عمره أربعة عشر عاما، وكانت وظيفته القيام بنقل البضائع من الميناء للسفينة، وكذلك وضع الحمولة في السفينة عندما تصل للميناء، فقد عمل حمزة في ذلك العمل لمدة تخطت العشر أعوام، حتى جاءت له الفرصة لكي يبحر.

مقهى”كابتشينو”

وردة ربيعية تفتح قلوبًا (1)

عدسة على الحياة… رحلة مصورة ملهمة عبر شوارع القاهرة وحكاياتها الخالدة
فرح حمزة كثيرا بهذه الفرصة، وقال أنه سوف يبدأ في تحقيق حلمه حتى رأه قبطان سفينه، وهو يقوم بالعمل في نقل البضائع، وعندما وجد القبطان قوته في نقل البضائع طلب منه أن يعمل على سفينته.
فقد كانت هذه السفينة كبيرة جدا وليست لنقل البضائع فقط، بل هي لنقل بعض الركاب من الطبقة الغنية ايضا، وهنا بدأ حمزة أول رحلته، حيث كان مقرر أن تستمر هذه الرحلة لمجة ستة ايام، كان يشعر حمزة بسعادة كبيرة، فقد كانت هذه الرحلة الأولى له في البحر.
في أول ليلة له في السفينة كان يقوم حمزة بالاستراحة من عناء العمل في فترة الليل الطويلة، ووجد بجانبه فتاة جميله تنظر للمحيط لوقت طويل. وقد كانت من قوانين السفينة أنه ممنوع أن يتحدث أي من طاقمها والعاملين مع الركاب.
لكن فضول حمزة لم يتوقف فقد شعر أن هذه الفتاه بها امر غامض، فنظرت غليه وقالت له أهلا بك أنا اسمي جميلة، من أنت؟
قال حمزة: اسمي حمزة وأعمل على تلك السفينة، ولكن اعذريني فأنا لا يسمح لي أن أتحدث مع الركاب الموجودين في السفينة، وقام بالانصراف سريعا قبل أن يلاحظ أي من الطاقم أنه تحدث معها، ولكن……….