
سامر لم يستطع تحمل هذا الموقف أكثر. هرع بعيداً وسط الشوارع المظلمة، يركض بكل ما أوتي من قوة، محاولاً الهرب من هذا الكابوس الرهيب. لكن الساعة كانت تتبعه أينما ذهب، تدق بصوت مرعب يملأ أركان قلبه بالرعب.
ولم يدر سامر كم من الوقت مر وهو يركض في هذا المتاهة من الشوارع المظلمة. كل ما كان يعرفه هو أنه لا بد من التخلص من هذه الساعة الملعونة قبل أن تقتله.

الكنبة السحرية

قصة سارق السيف

صداقة لا تُقهر: الرابطة غير العادية بين الإنسان والنمر
وفجأة، انفتح أحد الأبواب وظهر رجل غريب ينظر إليه بشك. سامر لم يفكر طويلاً، بل هرع إليه ملتمساً المساعدة. ولكن عندما رأى الرجل الغريب، ارتعب سامر وشعر وكأن الموت قد حان.
فالرجل الغريب كان يمسك بساعة مماثلة للساعة التي تطارده، وكان ينظر إليها بنفس النظرة المرعبة التي كان ينظر بها سامر إلى ساعته الملعونة.
في تلك اللحظة، أدرك سامر أن هناك شيئاً أكبر من مجرد ساعة مسكونة. كان هناك لعنة ما تحوم حول هاتين الساعتين، وربما حول كل من يقترب منها.
وقبل أن يتمكن سامر من الفرار، سمع دق الساعة مرة أخرى، لكن هذه المرة كان الصوت أقوى وأكثر رعباً من أي وقت مضى. وكأن الزمن نفسه قد توقف في تلك اللحظة.
ثم انطفأت الأضواء وسيطرت الظلمة التامة. لم يستطع سامر رؤية أي شيء، لكنه شعر بوجود شيء مرعب قادم نحوه. كان هناك شعور بالخطر المحدق من كل الجهات.
وفي لحظات، سمع صوت دق الساعة مرة أخرى، لكن هذه المرة كان الصوت أشبه بنداء الموت. كان سامر مرعوباً إلى حد أنه لم يستطع حتى الصراخ.
وفجأة، انفتح الباب بقوة وظهر الرجل الغريب ممسكاً بساعته المرعبة. كان وجهه شاحباً كالموت وعيناه تشعان برعب لا وصف له.
وقبل أن يتمكن سامر من الفرار، أمسك به الرجل الغريب وسحبه داخل المنزل. وهناك، رأى سامر مناظر لا توصف من الرعب والدماء والموت.
ولم يعرف أحد ما حدث لسامر بعد ذلك. ربما لحق به نفس المصير المرعب الذي لحق بالآخرين الذين اقتربوا من تلك الساعة الملعونة.