الساعة الملعونة

الساعة الملعونة

في إحدى ليالي الخريف الباردة، كان هناك رجل يدعى سامر يقف وحيداً في الشارع المظلم، ينظر إلى ساعته المعلقة على الحائط بهدوء مخيف. كان وجهه شاحباً والرعب يملأ عينيه المزرقتين.

لم يكن سامر يعلم كيف وصل إلى هذا الموقف الرهيب. فقبل ساعات قليلة، كان يعيش حياة طبيعية كأي شخص آخر، ولكن الأمور تغيرت بشكل مفاجئ وغير متوقع.

قد يعجبك ايضا
قصص قصيرةكان يوم حار جدًا

كان يوم حار جدًا

الساعة 11 الصبح والشمس بتحرق الأسفلت والناس قعدة تتمشى تحت أشعتها اللاهبة. في الحارة الصغيرة دي، كان بيت أم جمال ...

كل ما تذكره سامر هو أنه كان في طريقه إلى المنزل بعد يوم عمل طويل. كان يسير في الشوارع المعتادة، وفجأة وجد نفسه في هذا الشارع المظلم، وحيداً، مع هذه الساعة العتيقة المعلقة على الحائط أمامه.

ثم حاول سامر جاهداً أن يتذكر ما حدث، لكن كل ما في ذهنه هو صورة تلك الساعة البشعة المعلقة أمامه. حيث كان شعوره بالخوف والقلق يزداد بشكل متزايد مع مرور الوقت.

ثم فجأة، بدأت الساعة في الدق بصوت مدوٍ، كأنها تعلن عن موعد ما. لقد كان الصوت مخيفاً للغاية، يجعل الدم يتجمد في عروق سامر. وكلما دقت الساعة، كان الشعور بالرعب يزداد.

لم يستطع سامر تحمل هذا الوضع أكثر. ثم بدأ يركض في الشوارع المظلمة محاولاً الهرب من هذا الكابوس المرعب. لكن أينما يذهب، كانت الساعة تظهر أمامه، تدق بصوت مرعب يشل حركته من الخوف.

في محاولة أخيرة للنجاة، توجه سامر إلى أحد المنازل المجاورة وطرق الباب بيأس. لكن لم يفتح له أحد. بدا كأن الزمن قد توقف، وكأن العالم بأكمله قد ابتلعه في هذا الشارع الملعون.

وفجأة، بدأت الساعة في الدق مرة أخرى، لكن هذه المرة كان الصوت مختلفاً. كان أبطأ وأكثر رعباً، كأنها تعد العد التنازلي لشيء مرعب على وشك الحدوث.

admin
admin