
أنا لا أعرف بالضبط من أكون. هذا السؤال الذي ظل يؤرقني طوال حياتي. فأنا شخص عادي لا أملك أي صفات أو قدرات خارقة. ولكن في نفس الوقت، هناك شعور داخلي يقول لي أن هناك شيئًا مختلفًا في داخلي.
كل ما أعرفه هو أنني ولدت وترعرعت في قرية هادئة نائية، في كنف عائلة بسيطة تعيش من الزراعة والرعي. وكنت أنا الطفل الوحيد في العائلة، حيث لم ينجب والداي أي أطفال آخرين.

مغامرة درامية في العيد

مي

أبو البنات
طوال طفولتي، كنت أشعر أنني مختلف عن باقي الأطفال في القرية. فعلى الرغم من أنني كنت أشارك في ألعابهم وأنشطتهم، إلا أنني كنت أشعر بوحدة وعزلة داخلية. كان هناك شعور غامض بأنني لست أنتمي إلى هذا المكان.
وذات يوم، عندما كنت في الخامسة عشرة من عمري، حدث شيء غريب. فقد كنت أساعد والدي في الحقل كالمعتاد، عندما فجأة شعرت بغثيان شديد وألم رهيب في رأسي. وبمجرد أن أغمضت عيني، ظهرت لي رؤية غريبة.
رأيت مدينة كبيرة وحديثة، مليئة بالناس والمباني الشاهقة والسيارات العجيبة. وكان هذا المنظر مختلف تمامًا عن القرية الهادئة التي عشت فيها طوال حياتي. وشعرت أنني أنتمي إلى هذا المكان الغريب أكثر من قريتي.
عندما فتحت عيني مرة أخرى، وجدت نفسي واقفًا في الحقل بجانب والدي المنزعج. ولم أستطع تفسير ما حدث لي. كان الأمر كأنني قد انتقلت إلى عالم آخر لبرهة من الوقت.
بعد ذلك اليوم، بدأت الرؤى والأحلام الغريبة تتكرر معي بشكل متزايد. فكنت أرى مدنًا وأماكن لم أرها من قبل، وأشخاصًا غرباء عني. وأحيانًا كنت أشعر وكأنني أعيش في هذه الأماكن الغريبة بالفعل.
لم أستطع إخبار أي شخص بما يحدث لي، فخشيت أن يعتقدوا أنني مجنون. وبدأت أشعر بالقلق والخوف من هذه التجربة الغامضة التي أمر بها.
ذات مرة، كنت أجلس بمفردي في الحقل مغترقًا في أفكاري، عندما اقترب مني رجل غريب المظهر. كان هذا الرجل طويل القامة، ويرتدي ملابس غريبة، ويبدو وكأنه ينتمي إلى عالم آخر.