عودة إلى الجذور… رحلة المصالحة في بيت جدتي

عودة إلى الجذور… رحلة المصالحة في بيت جدتي

كان يوم الجمعة مشمسًا وجميلاً. ونحن الأولاد الثلاثة – أنا وأختي سارة وأخي محمد – كنا متحمسين للغاية لزيارة بيت جدتنا في القرية. فقد مر أشهر دون أن نراها.

ركبنا السيارة وانطلقنا في الرحلة. كانت الطرق طويلة ومتعرجة، ولكن كان ذلك جزءًا من المتعة بالنسبة لنا. فقد أصبحنا نتوق إلى رؤية جدتنا وبيتها القديم الذي يحمل الكثير من الذكريات.

قد يعجبك ايضا

عندما وصلنا أخيرًا، احتضنتنا جدتنا بحرارة وسعادة لا توصف. كانت تنتظرنا بفارغ الصبر. “أحفادي الأعزاء! أخيرًا وصلتم!” صاحت وهي تقبّلنا.

دخلنا إلى البيت القديم الذي كان مليئًا بالأثاث البسيط والصور العتيقة. شممنا رائحة الطعام اللذيذ التي تنبعث من المطبخ، وسمعنا أصوات الدجاج والكلاب في الساحة الخارجية.

كان هناك شعور بالدفء والاستقرار في هذا المكان. وكأننا عدنا إلى الوراء في الزمن، إلى طفولتنا البريئة.

بينما كنا جالسين في الصالة، بدأت جدتنا تحكي لنا قصصًا من الماضي. عن أيام شبابها وزواجها وعن والدينا عندما كانا صغيرين.

استمعنا إليها بانتباه شديد، وقد غمرتنا موجة من الحنين والذكريات الجميلة. كانت هذه الزيارة تعني الكثير لنا جميعًا.

فجأة، سمعنا صوت يطرق على الباب. كان ذلك زائر غير متوقع. فتحت جدتنا الباب ليظهر أمامنا رجل كبير في السن، له ملامح مألوفة.

“عم سعيد!” صرخت جدتنا وهي تعانقه بحرارة. “منذ متى لم نراك؟”

عم سعيد كان شقيق جدتي، وكان قد هجر القرية منذ سنوات طويلة. لم نكن نراه إلا نادرًا.

بدا الرجل محزونًا ومتشائمًا. “لقد عدت للقاء أختي قبل فوات الأوان” قال بصوت متردد.

admin
admin