رحلة التطور والعودة إلى الجذور

رحلة التطور والعودة إلى الجذور

نظر محمد بقلق إلى الساعة على الحائط. كان الوقت قد تجاوز الثامنة مساءً، ولم يعد يسمع صوت أحد في المنزل.

محمد: (يتمتم بنفسه) لا بد أنهم انتهوا من العشاء وذهبوا إلى غرفهم. هذا ما يحدث كل ليلة.

قد يعجبك ايضا

فجأة، سمع صوت خطوات تقترب من المطبخ. كان ذلك والده، عبد الله، وهو يحمل كوب شاي ويتجه نحو المكتب.

عبد الله: (بلطف) أهلا يا محمد. لم أتوقع أن أجدك هنا بعد هذا الوقت. هل كنت تنتظرني؟

محمد: (بارتباك) نعم يا أبي، أردت أن أتحدث معك في أمر مهم.

عبد الله: (يجلس على المكتب ويشرب من الشاي) خير يا ولدي، ما الذي يزعجك؟

محمد: (بحذر) أنا.. أنا قد حصلت على قبول في إحدى الجامعات في الخارج. لقد كان حلمي منذ سنوات أن أدرس هناك.

عبد الله: (بدهشة) في الخارج؟ لكن… لماذا لا تدرس هنا معنا في الجامعة المحلية؟ ألم نكن نتحدث عن ذلك منذ فترة؟

محمد: (بحزم) أبي، أنا أرغب في الدراسة في هذه الجامعة. هي فرصة عظيمة لتطوير مهاراتي وتحقيق طموحاتي.

عبد الله: (قلقًا) لكن هذا بعيد جدًا. ستكون بعيدًا عن العائلة والأصدقاء. أنا قلق عليك يا بني.

محمد: (بإصرار) أفهم مخاوفك، ولكن هذه الفرصة ستغير مسار حياتي. أريد أن أنمو وأكتشف العالم بنفسي.

عبد الله: (متردد) ولكن ماذا عن مستقبلك هنا؟ لدينا خطط كثيرة لك بعد التخرج.

محمد: (بهدوء) أبي، لطالما كانت هذه الخطط خاصة بك وأمي. أنا بحاجة إلى أن أكتشف مسار حياتي بنفسي.

عبد الله: (بضيق) إذن أنت مصمم على هذا القرار؟ لن أستطيع إقناعك بخلاف ذلك، أليس كذلك؟

محمد: (بحزم) نعم يا أبي، لقد اتخذت قراري. أرجو أن تفهم رغبتي في النمو والتطور.

عبد الله: (يتنهد بعمق) حسنًا يا بني. إذا كان هذا ما تريده، فلا مفر. ولكن تذكر أننا سنفتقدك كثيرًا هنا.

محمد: (بابتسامة) أشكرك يا أبي على تفهمك. أنا واثق أنني سأعود إليكم بعد التخرج، ولكن بشخصية أكثر نضجًا وقوة.

عبد الله: (يقترب من محمد ويضع يده على كتفه) نعم يا بني. أنا فخور بك وبقرارك. ستكون رحلة ممتعة وصعبة في الوقت نفسه. لكن ثق أننا دائمًا هنا ننتظرك.

admin
admin