وردة ربيعية تفتح قلوبًا (1)

وردة ربيعية تفتح قلوبًا (1)

شعرت سارة بوخزة في قلبها. لم تكن تعرف ما الذي جذبها إليه، لكن كان هناك شيء خاص في هذا الشاب المنعزل.

عندما غادرتا المقهى بعد ذلك، لم تتمكن سارة من إخراج صورة وجهه من ذهنها. اختلط في مخيلتها مشاعر الفضول والجذب تجاه هذا الغريب الذي لفت انتباهها بطريقة ما.

قد يعجبك ايضا

في الطريق عودتهما إلى المنزل، كان تفكير سارة منشغلًا بالشاب الذي رأته في المقهى. لم تستطع التركيز على محادثة أمها، فكانت تنظر باستمرار من نافذة السيارة في محاولة أن تلتقط أي إشارة لوجوده.

عندما وصلتا إلى المنزل، ساعدت سارة أمها في ترتيب الزهور التي جمعتاها في إناءات زجاجية جميلة. وضعتا الإناءات في الصالون وعلى المائدة، مما أضفى لمسة ربيعية دافئة على المكان.

لم تتوقف أفكار سارة عن الشاب الغريب. كانت تتساءل من هو، وما هي قصته، وما الذي يشغل باله لدرجة أنه لم ينتبه لما حوله في المقهى.

بعد العشاء، جلست سارة في غرفتها وهي تفكر في هذا الأمر. لم تكن تعرف لماذا أصبح هذا الشاب شاغل بالها، لكنها شعرت بفضول غريب تجاهه.

فجأة، خطر في بالها فكرة. ربما يكون هذا الشاب يواجه مشكلة ما ويحتاج إلى المساعدة. قررت سارة أن تعود إلى المقهى في اليوم التالي للتحقق من هذا الأمر.

في اليوم التالي، استيقظت سارة مبكرًا وتجهزت بسرعة. كان عقلها مشغولًا بالشاب الغريب الذي رأته في المقهى. قررت أن تعود إلى هناك للتحقق من وجوده مرة أخرى.

عندما وصلت إلى المقهى، بحثت سارة بنظرها عن الزاوية التي كان جالسًا فيها الشاب. إلى سعادتها، وجدته هناك يجلس بمفرده، مركزًا على هاتفه المحمول كما في المرة السابقة.

بتردد، اقتربت سارة من طاولته وسلمت عليه بخجل. “مرحبًا، هل يمكنني الجلوس معك؟” سألته بصوت خافت.

الشاب رفع نظره بدهشة، ثم ابتسم بدفء عندما رآها. “بالطبع، من فضلك تفضلي.”

سارة جلست مقابله، شاعرة بخفقان قلبها. “أنا سارة. لاحظتك بالأمس في هذا المقهى وأردت أن أتأكد أنك بخير.”

“أنا أحمد. أشكرك على اهتمامك، أنا بخير تمامًا” رد الشاب بهدوء. “لقد كنت مشغولاً قليلاً بأمر عائلي، لكن كل شيء على ما يرام الآن.”

ثم ابتسمت سارة بارتياح. كان أحمد لطيفًا ومرحبًا بها. بدأت الاثنان في الحديث، وتعرفا على بعضهما البعض أكثر. وجدت سارة نفسها منجذبة إليه بشكل متزايد.

قضيا معًا ساعة ممتعة في المقهى، ضاحكين ومتبادلين النظرات الخجولة. عندما حان وقت الرحيل، تبادلا أرقام هواتفهما واتفقا على اللقاء مرة أخرى قريبًا.

عندما عادت سارة إلى المنزل، كانت ابتسامة عريضة على وجهها. لم تتوقع أبدًا أن لقاءها العرضي بأحمد في المقهى سيتطور إلى هذا الحد.

admin
admin