أحببتها أثناء انتقامي (الجزء الثاني عشر) للكاتبة عليا حمدي

أحببتها أثناء انتقامي (الجزء الثاني عشر) للكاتبة عليا حمدي

تاني يوم الصبح..

آدم قام من النوم وعلى وشه ابتسامة عريضة أوي.

قد يعجبك ايضا
رواياترواية لأنني عرجاء

رواية لأنني عرجاء

وعيت على وش الدنيا، وأنا عندي عاهة مستديمة في رجلي. قدر ربنا إن حياتي تكون مختلفة عن حياة الناس العادية....

سرح في اللي حصل واسترجع ذكريات اليوم اللي فات، كان عمال يفتكر قد إيه يارا كانت جميلة وافتكر كسوفها وضحكتها الساحرة مع صاحبتها.

افتكر حركاتها اللي كانت عاملة زي حركة الفراشة وسط المعازيم، وقد إيه هي كانت مختلفة وشكلها يسحر أي بني آدم.

افتكر كسوفها كل ما كان بيقرب منها وازاي كتب عليها الكتاب وهي اغمى عليها بعد كده، وانها بقت مدام آدم الشافعي وخلاص بقت مراته رسمي.

بس في الناحية التانية كان شيطانه عمال يلعب في عقله ويقول: هو ده اللي احنا كنا عايزينه، وهي بقت شبه الخاتم في صباعنا ونقدر نسيطر عليها براحتنا.

بس ضمير آدم كان عمال يأنبه ومش عارف يعمل إيه، ومش فاهم هل هو بيحبها فعلًا ولا هي بالنسباله مجرد أداة انتقام.

وقرر إن هو لازم خلال الاسبوعين دول يهتم بيها أوي عشان تقع في حبه.

آدم نزل عشان يصبح على أبوه ويفطروا سوا، بس وهو نازل لاحظ في ايد أبوه صورة كبيرة موجود فيها صورة آدم وأبوه وأمه وهما مع بعض.

رأفت كان باصص للصورة وباين عليه الزعل والندم.

وآدم لما شاف أبوه بالمنظر دا قرر إن هو ميرجعش في قراره أبدًا ويصر على انتقامه.

دخل آدم على أبوه وقاله: صباح الخير يا غالي.

رأفت وهو بيحط الصورة جنبه وبيبتسم: صباح الخير يا عريس.

ابتسم آدم ابتسامة خفيفة وقال: عريس إيه بقى خلاص دي كانت امبارح بس.

رأفت بضحك: صدقني هتقعد بعد الفرح سنة وهتفضل تقول على نفسك عريس ومش هتبقى عايز السنة دي تخلص.

هما الاتنين ضحكوا وبعد كده رأفت قال لآدم: كنت بفكر يا آدم يا حبيبي إني في خلال الشهر اللي هتسافر فيه مرسى مطروح أسافر أنا القاهرة عشان زي ما انت عارف مبعرفش اقعد لوحدي ومبعرفش اعمل أكل، أخري بس اعمل بيضتين مقليين وخلاص.

آدم: ما أنا قلتلك يا بابا قبل كده هات شغالة تنضف وتطبخ وتعملك اللي انت عايزه وانت مش موافق.

رأفت وهو متعصب: شغالة مين يا حبيب قلبي مينفعش ادخل واحدة المطبخ بتاع أمك، ولو على تنضيف الشقة فاحنا كده كده بنجيب شغالة تنضف الشقة كل اسبوع مرتين.

ده غير إن انت عارف طبعًا إن أبوك مينفعش يقعد مع واحدة لوحده.

آدم بضحك: يا حاج انت راجل كبير متقولش على نفسك كده.

رأفت بجدية: يا ابنى الذنب مفيهوش كبير ولا صغير، النبي صلى الله عليه وسلم قال ما اجتمع رجل وامرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما.

فمينفعش اجيب واحدة واقعد معاها لوحدي في البيت حتى لو كانت شغالة.

آدم وهو متضايق: يعني انت خلاص قررت يا بابا إنك هتسافر؟

ده انت مش بتسألني بقى ده انت مقرر.

رأفت: معلش يا حبيب قلبي هي بس المدة اللي هتقعدها بره وبعد كده أول ما تنزل رن عليا وقبل ما انت تروح البيت هكون أنا وصلت قبلك.

ده غير إنك لما ترجع هتبقى راجع ومعاك مراتك وهتعيش وسطينا وتعوضنا عن أمك.

آدم وهو منفجر من العصبية: مفيش حد يا بابا يقدر يعوضني عن أمي ومتقولش الكلمة دي تاني.

آدم ساب أبوه وطلع أوضته وقفل الباب وراه بعصبية، وكان الباب هيتكسر.

فضل يدور في أوضته زي المجنون على مذكرات أمه، وفتح دولابه ومسك المذكرات بعد ما لقاها وقعد يبص فيها وبعد كده قال بصوت في خنقة: صدقني يا أحمد انت وبنتك هوريكوا أيام اسود من حياتكم وهعيش بنتك في ذل وهخليك تتحسر عليها وعلى شبابها اللي هيروح بسببي، عايزكم تفرحوا اليومين دول كويس عشان اللي جاي كله خراب.

آدم بدأ يلبس هدومه وكان الطقم عبارة عن بنطلون جينز أزرق غامق وقميص أبيض، وفتح منه أول زرارين ورفع الكمام، ورفع شعره استشوار وحط برفيوم ولبس كوتشي أبيض رياضي، وبعد كده بص لنفسه في المراية بصة شر وقال: لازم ابينلها قد إيه أنا حلو ونبدأ بدري بدري علاقة الغرام بتاعتنا.

بعدها آدم نزل وسلم على أبوه قبل ما يخرج من البيت ويروح يركب عربيته عشان يروح ليارا.

admin
admin