
كنت في رحلة سفر تبع عملي. وفي منتصف الطريق، حصل عطل في المحرك ومضطر نهبط في أحد المطارات الصغيرة في منطقة ريفية.
كنا كلنا بننتظر تصليح العطل وإكمال الرحلة. لقيت فرصة أتجول شوية في المطار الصغير ده. كنت ماشي لقيت صندوق أسود غريب في زاوية من زوايا المطار. مش عارف ليه كان جذابني أكتر.

بدايةً لصراع جديد مع الماضي…وصعوبات التأقلم مع العالم الحديث

أسطورة لونا وإيغنيوس… قصة صداقة خالدة

العائلة الملهمة…روابط الحب والتضحية و تجاوز الصعاب
اقتربت من الصندوق ولقيته مقفول. قلت في نفسي لو فتحته هاكتشف حاجة غريبة. بدأت أفتش فيه وألاقي طريقة للفتح. وفجأة لقيت زرار صغير مخبي على جنب. ضغطت عليه وانفتح الصندوق.
كان جوه محتوياته غريبة أوي. صور غريبة ومخططات وأوراق غريبة. مش عارف إيه المقصود بكل ده. كنت خايف لحد ما لاقيت ملف مكتوب عليه “الصندوق الأسود”.
فتحت الملف بحذر وبدأت أقرأ محتوياته. لقيت فيه معلومات سرية عن تجارب سرية في مجال الطيران. كانت حاجات مرعبة وخطيرة جدا.
خفت جدا لما شوفت المحتويات دي. قلت في نفسي لازم أبلغ عن الموضوع ده قبل ما يحصل أي كارثة. فجمعت كل الأوراق والصور والمستندات وحاولت أروح أبلغ الأمن في المطار.
لكن فجأة لقيت شخصين غريبين بيتابعوني ويقتربوا مني. كان نظرتهم مخيفة جدا. خفت اوي وقلت إنهم حيعرفوا إني لاقيت الصندوق الأسود ده.
بدأت أجري بسرعة عشان أهرب منهم. كنت خايف جدا إنهم يمسكوني ويأذوني. جريت في المطار كله وخبيت الأوراق في حقيبتي. لحسن الحظ نجحت في الهرب منهم.
بعدها روحت للشرطة وسلمتهم كل المستندات اللي كانت في الصندوق الأسود. عرفت إنهم بيعملوا تحقيقات في الموضوع ده. كنت خايف جدا إن اللي شافوني في المطار يكونوا جايين ورايا.
للأسف مش عارف آخر الموضوع ده. بس أنا عارف إني عرفت حاجات خطيرة جدا عن تجارب سرية في مجال الطيران. وده ممكن يعرضني للخطر. لازم الناس تكون حذرة من اكتشاف أي حاجة غريبة زي كده.
مازلت أتذكر ذلك اليوم بكل تفاصيله. بعد أن هربت من تلك الشخصيات المريبة في المطار، ذهبت مباشرة إلى مركز الشرطة وسلمتهم كل المستندات التي عثرت عليها في الصندوق الأسود.
كان رجال الشرطة في البداية منذهلين مما أخبرتهم به. لم يصدقوا أن هناك تجارب سرية خطيرة جدًا في مجال الطيران كما وصفتها المستندات. لكن سرعان ما أدركوا خطورة الموضوع واتخذوا إجراءات عاجلة.
بدأوا في التحقيق والتحري عن هذه التجارب السرية. وفي الوقت نفسه، نصحوني بالابتعاد ومراقبة تحركاتي جيدًا، خوفًا من أن يكون هناك من يحاول استرداد تلك المستندات بأي ثمن.
لم أشعر بالأمان في تلك الفترة. كنت خايف أن يأتي لي أولئك الأشخاص الغامضون في المطار ويؤذوني. لذا قررت أن أغادر المدينة إلى مكان آخر حتى تنتهي التحقيقات.
وبالفعل، بعد أسابيع قليلة، تلقيت اتصالًا من الشرطة. لقد توصلوا إلى نتائج صادمة من خلال التحقيقات. اتضح أن هناك شبكة غير قانونية متورطة في إجراء تجارب سرية خطيرة على الطائرات تحت ستار شركة طيران وهمية.
هذه الشبكة كانت تقوم بتعديلات غير قانونية على الطائرات بهدف زيادة سرعتها وقدراتها القتالية. وكانت تستخدم هذه التجارب لتهريب أسلحة ومواد متفجرة عبر الرحلات الجوية.
لقد أحبطت الشرطة مخططاتهم بفضل المستندات التي سلمتها لهم. واعتقلوا العديد من أفراد الشبكة غير قانونية. كما أغلقوا الشركة الوهمية التي كانت تستخدم كغطاء لهذه الأنشطة المشبوهة.
بعد ذلك، استدعوني للشهادة في المحكمة. كان موقفي صعبًا، لكن شهادتي ساعدت كثيرًا في إثبات جرائم تلك الشبكة وإدانتهم.
لم أكن أتوقع أن اكتشاف الصندوق الأسود سيؤدي إلى هذا الكشف الكبير. أصبحت بطلًا في نظر الناس لشجاعتي في الإبلاغ عن هذه المؤامرة الخطيرة. ولكن في الوقت نفسه، ما زلت أشعر بالقلق من احتمال تعرضي لأي انتقام من جانب هؤلاء المجرمين.
الأيام الأولى بعد الحادث كانت صعبة بالنسبة لي. لم أشعر بالأمان في أي مكان، خاصةً بعد أن أخبرتني الشرطة أنهم لم يتمكنوا بعد من القبض على جميع أفراد الشبكة غير قانونية.
كنت أراقب كل تحركاتي وأنام بصعوبة، خوفًا من أن يأتي إلي أحد هؤلاء المجرمين وينتقم مني. لم أستطع حتى العودة إلى عملي في المطار، خوفًا على سلامتي.
ولكن الشرطة كانت تتابع قضيتي باهتمام كبير. قدموا لي الحماية اللازمة وساعدوني على الابتعاد عن المنطقة لفترة، حتى يتم القبض على باقي أفراد الشبكة.
بعد شهر من الاختباء، تلقيت اتصالًا من الشرطة يبشرونني بأنهم قد ألقوا القبض على آخر المتورطين. شعرت وقتها بارتياح كبير، فقد انتهت تلك المحنة بالنسبة لي.
وكما وعدوني، منحتني الشرطة مكافأة مالية كبيرة مقابل تعاوني في الكشف عن تلك المؤامرة الخطيرة. لم أكن أتوقع ذلك، فقد كنت أفعل ذلك من باب الواجب الوطني والأخلاقي.
باستخدام تلك المكافأة، قررت أن أبدأ مشروعًا خاصًا بي. كنت دائمًا أحلم بامتلاك شركة للطيران الخاصة. وها أنا ذا أصبحت صاحب شركة طيران صغيرة، لكن ناجحة.
وبالفعل، شهدت شركتي نموًا كبيرًا خلال السنوات القليلة الماضية. أصبحت أحد اللاعبين البارزين في سوق الطيران المحلية. كما أنني أصبحت شخصية معروفة في المجتمع نظرًا لما قمت به من فعل بطولي.
ولكن على الرغم من كل هذا النجاح، لا أزال أحمل في قلبي خوفًا من احتمال انتقام أي من أفراد تلك الشبكة غير قانونية مني. لذلك أظل على حذر دائمًا وأراقب كل تحركاتي.
أتمنى أن يأتي اليوم الذي أشعر فيه بالأمان التام وأستطيع أن أنسى تلك الحادثة المؤلمة. ولكن في الوقت الحالي، ما زالت ذكرياتها ترافقني في كل خطوة أخطوها في حياتي اليومية.