مازال قلبي ينبض بحبك

مازال قلبي ينبض بحبك

كان ذلك اليوم مشرقًا وجميلًا مثل أي يوم آخر. لم أكن أتوقع أبدًا ما سيحدث بعد ذلك. كنت أمشي بهدوء في الشارع، متجهًا إلى عملي كالمعتاد، عندما اصطدمت بشخص ما.

لم يكن هذا الاصطدام عاديًا، كان هناك شيء في تلك النظرة التي تبادلناها لم أكن أعرف ما هو. حدث شيء خاص بيننا في تلك اللحظة. كانت عيناها جميلتين وساحرتين، لم أستطع النظر إليها إلا بإعجاب.

قد يعجبك ايضا
قصص قصيرةلقد حان وقت الرحيل

لقد حان وقت الرحيل

كان المساء باهتا في القاهرة، والسحب تغطي السماء تمامًا. أسماء وعمر جلسا على مقهى صغير في وسط المدينة، هذه المرة...

بعد ذلك الاصطدام، ابتسمت لي بطريقة رقيقة وخجولة، ثم تابعت سيرها وكأن شيئًا لم يكن. لكن قلبي كان ينبض بقوة، لم أستطع نسيان تلك اللقطة السريعة.

طوال اليوم، لم أكن قادرًا على التركيز في عملي. كانت تلك الفتاة الجميلة شاغلة بالي. لا أعرف ما الذي حدث لي، لم أكن هكذا من قبل. كنت دائمًا رجلًا هادئًا ومنضبطًا في حياتي.

في المساء، عندما عدت إلى البيت، كنت في غاية التشتت. زوجتي لاحظت ذلك على الفور وسألتني عما إذا كان هناك ما يزعجني. لم أستطع إخفاء ما بداخلي، فقد أخبرتها بما حدث في الصباح.

كانت زوجتي محبطة قليلاً مما سمعت، لكنها أيضًا فهمت شعوري. قالت لي إنها تأمل أن لا أكون قد وقعت في حب شخص آخر. لكنني أكدت لها أنها هي من يملك قلبي وأنني لا أستطيع أن أحب أحدًا آخر.

في اليوم التالي، كان لدي نفس الإحساس. لم أستطع التخلص من صورة تلك الفتاة في ذهني. بدأت أراقب الشارع بحثًا عنها، لكن لم أجدها. شعرت بخيبة أمل كبيرة.

في إحدى المرات، خرجت من العمل متأخرًا قليلاً. وفي طريق عودتي، رأيتها مرة أخرى. هذه المرة كانت تسير وحدها. لم أتردد في إيقاف سيارتي والنزول للتحدث إليها.

كانت مفاجأة لها أن تراني هناك. ابتسمت بخجل وسألتني عما إذا كنت بخير. أخبرتها أنني أردت أن أتحدث إليها، وأن أعرف اسمها. بعد تردد قليل، قالت لي اسمها “سارة”.

بدأنا نتحدث وننسجم معًا. كانت فتاة لطيفة ومثقفة. شعرت أنني أستطيع الحديث معها بكل انفتاح. لم أكن أريد أن ينتهي اللقاء، لكن حذرتني سارة من أنها يجب أن تعود إلى المنزل.

قبل أن تودعني، قالت لي إنها ستكون سعيدة لو تحدثنا مرة أخرى. أعطتني رقمها وطلبت مني الاتصال بها. كنت في غاية السعادة، فقد وجدت أخيرًا ما كنت أبحث عنه.

من ذلك اليوم، بدأت أتواصل مع سارة بشكل متكرر. كانت تلك محادثاتنا تملأ قلبي بالفرح والسعادة. لم أشعر بأي ذنب تجاه زوجتي، فقد كانت سارة مجرد صديقة.

لكن شيئًا ما بدأ يتغير شيئًا فشيئًا. أصبحت أشتاق إلى رؤية سارة كثيرًا، وأحب الحديث معها أكثر من أي شيء آخر. كانت تلك المشاعر تنتابني رغمًا عني.

في إحدى المرات، وجدت نفسي أخبرها بمشاعري الحقيقية تجاهها. كانت مفاجأة لها. لم تعرف كيف ترد، لكنني أدركت أنها لم تكن متوقعة ذلك. كانت تشعر بالارتباك والحيرة.

بعد ذلك اللقاء، أصبحت العلاقة بيننا متوترة قليلاً. لم نعد نتحدث كما في السابق. كنت أشعر بخوف من فقدانها، لكن في الوقت نفسه كنت أعلم أنني قد ارتكبت خطأ.

admin
admin