
في شتاء القاهرة القارس، وسط زحام اللاجئين الفارين من جحيم الح-ر-ب، التقت عيون “هبة” و”مروان” للمرة الأولى. كانت هبة فتاة جامعية هجرت عائلتها من مدينة حلب، بينما كان مروان شابًا ثوريًا فقد منزله وعائلته في القصف.
لم تكن هبة و مروان يبحثان عن الحب في خضم المأساة، لكنهما وجدا نفسيهما منجذبين لبعضهما البعض بشكل لا يقاوم. كانت هبة معجبة بشجاعة مروان وإيمانه بمستقبل أفضل، بينما كان مروان يرى في عيون هبة الأمل والحياة.

واحة السلام: قصة الثأر والتسامح في صعيد مصر

سر الغابة المحظورة…مواجهة الكائن الغامض وتغيير مصير البلدة

وردة ربيعية تفتح قلوبًا (2)
مع مرور الوقت، ازدادت مشاعر الحب بين هبة و مروان، وبدأت قصة حبهم تزهر وسط ظلام الحرب. كانا يتبادلان الكلمات والرسائل، ويسرقان لحظات من السعادة في خضم المعاناة.
ومع تصاعد وتيرة الحرب، اضطرت هبة و مروان للانفصال. سافرت هبة مع عائلتها إلى أوروبا بحثًا عن الأمان، بينما بقي مروان في القاهرة ليواصل نضاله من أجل الحرية.
كان الفراق قاسيًا على هبة و مروان، لكنهما وعدا بعضهما البعض بالالتقاء مرة أخرى عندما تنتهي الحرب.
مرت سنوات، وانتهت الحرب أخيرًا. عادت هبة إلى القاهرة، وبدأت تبحث عن مروان. لم يكن الأمر سهلاً، فقد تغيرت المدينة كثيرًا، وفقدت هبة الاتصال بمروان.
وبعد رحلة بحث طويلة، عثرت هبة أخيرًا على مروان. كان قد تزوج وأنجب أطفالًا، لكنه لم ينس هبة أبدًا.
كان اللقاء الثاني بين هبة و مروان مؤثرًا للغاية. تبادلا مشاعرهما، وتحدثا عن كل ما حدث خلال سنوات الفراق.
لم يكن اللقاء الثاني بين هبة و مروان نهاية سعيدة، فقد تغيرت حياتهما بشكل كبير خلال سنوات الفراق. كان لكل منهما عائلة جديدة، وكان من الصعب عليهما البدء من جديد، بعد اللقاء المؤثر…