
ادم ابتسم وساب الورق وطلع تليفونه وقعد يلف بالكرسي وفتح معرض الصور وفضل يبص لصورتها.
ادم بابتسامه صغيره: اخيرا اتخرجتى يدكتوره قلبى .

وحيده بلا مأوى

حق رحيم (الجزء الثاني) للكاتب عمار عبد البديع

قسوة الاب
يارا كانت فاهمه الموضوع غلط تماما وكانت مفكره ان اهلها وعيلتها كلهم سابوها وتخلوا عنها لكن بالعكس.
عيلتها كانوا معاها خطوه بخطوه وكانوا عارفين كل تحركاتهم.
ادم كان عارف ان يارا قاعده عند مريم وكان بيروح يزورها كل فتره وبيشوفها من بعيد لبعيد.
وكان برضو بيروح الجامعه يبص عليها وهي بتضحك وتهزر مع صاحبتها وكان بيتفرج عليها وكان مبسوط بيها جدا لان الورده بتاعته رجعت تبقى كويسه وتفتح تانى من جديد.
ادم كان شايف يارا كانها بنته الصغيره اللي بتكبر قدامه وكان مبسوط ان هي بدات ترجع لحياتها الطبيعيه وده اللي كان هو عايزه.
ادم كان عايزها تتخطى الصدمه اللي اتعرضت لها علشان مش عايزها تفتكر الماضي نهائي لان هي كل ما تشوف ادم هتفتكر الصدمات دي كلها وهتعيش في عذاب.
عشان كده سابها تفتكر انهم بعدوا عنها لكن هو كان معاها لحظه بلحظه.
ادم كان مع يارا يوم تخرجها وكان متابعها واخيرا حبيبه قلبه بقت دكتوره رسمى.
ادم وصل حفله التخرج قبل يارا وكان متابعها لحظه بلحظه.
يارا وصلت الحفله هي ومريم وكانت متوتره جدا بسبب ان في ناس كثير وبسبب الدكاتره الكبار والاساتذه واوائل الدفعه.
الحفله قعدت شويه ويارا والكل اتكرم .
وكان في رقم عمال يرن على يارا من ساعه ما الحفله بدات لحد اما خلصت ويارا ما كانتش بترد.
يارا خلصت الحفله ودخلت الحمام وبتبص في تليفونها لقت 100 مكالمه فائته من الرقم اللي كان بيرن عليها.
يارا استغربت مين الشخص اللي هيرن عليها كل المرات دي.
فخافت وحست ان الموضوع خطير وما رضيتش ترن او تهتم.
يارا خرجت من الحمام وفجاه بتلاقي حد مسكها من وسطها وحط ايده على بقها وكتب نفسها واخذها في ممر ضيق ورماها على الارض.
يارا طبعا كانت مرعوبه جدا وحست ان خلاص حياتها انتهت.
لكن بتتفاجئ ان الشخص اللي كان ماسكها ادم.
يارا بعصبيه: انت ازاي تعمل كده!! انت اتجننت.
ادم بهدوء: عامله ايه يا دكتوره.
يارا بعد ما حست ان ادم وحشها جدا وفرحت انها سمعت صوته وشافته: الحمد لله كويسه.
وبعد كده افتكرت الطريقه اللي عاملها بيها واتضايقت من طريقه مقابلته ليها وعقدت حواجبها وقالت له: عايز ايه يا ادم.
ادم كان مبسوط جدا وفرح اخيرا انه سمع اسمه من بقها لان صوتها ليه طريقه تانيه في قول اسمه.
ادم: عايزك.
يارا: مالك.
ادم اقرب منها ويارا اتخضت وحطت ايديها على شفتها بسرعه.
ادم كان بيموت على نفسه من الضحك ويارا ابتسمت وعرفت انه كان بيخدعها.
ادم: عرفتى انا عايز ايه يا مراتى .
يارا: طب استاذنك انا عشان صاحبتي مستنياني.
ادم بعد ما امسكها من ايديها وضغط بقوه: اخر الاسبوع ده انا مسافر القاهره الساعه 7:00 الساعه 6:30 الاقيكى قدامي.
يارا بعد اما اتكلمت بطريقه بجحه: ومين قال لك انى جايه انا مش هاجي وهتطلقني يا ادم سواء بالمحاكم او غيرها وهوريك اني هعيش من بعدك احلى عيشه وهتجوز شخص يحترمني ويحتويني.
ادم بعد ما ضغط على ايديها بقوه: لو جبتى سيره راجل تاني قدامي انتى عارفه انا هعملك ايه كويس وهوريكي وش اوسخ من كل الوشوش اللي شفتيها قبل كده.
يارا بعد اما تالمت وبصيتله بحزن ادم حس بيها وشال ايده عشان مش عايز ياذيها وقالها بصوت جاد: اخر الاسبوع تكونوا قدامي الساعه 6:30 مفهوم.
يارا هزه راسها بالموافقه علشان تبعد عنه لان هي خايفه وبعد كده طلعت تجري على مريم.
مريم كانت عماله تدور على يارا وفجاه بتلاقيها قدامها وبتقولها: كنتى فين يا بنتي بقالي ساعه عماله ادور عليكى.
يارا حكيت لها اللي حصل وقالتلها لما نروح هكملك فى البيت.
يارا ومريم روحوا ويارا قعدت تحكي لها اللي ادم قالولها.
مريم بتسالها: طب وانتى هتروحي معاه؟
يارا: لا طبعا.
طب هترفعي عليه قضيه؟
يارا: لا طبعا.
مريم: طب هترجعيله؟
يارا: لا طبعا.
مريم بعصبيه: بنت انت هتجننيني ايه عليكى عفريت اسمه لا طبعا.