
في إحدى الجامعات العريقة، حيث كان هناك دكتور جامعي لامع يدعى دكتور “طارق”، كان أستاذًا في قسم الأدب الإنجليزي، وكان معروفًا بعلمه الغزير وذكائه الحاد.
وذات يوم، أثناء عودته إلى منزله من الجامعة، تعرض لحادث سيارة مروع. ونُقل إلى المستشفى في حالة خطرة، وأُجريت له عدة عمليات جراحية.

قصة رومانسية لا تُنسى…أبطالها سارة وعُمر

المغامرون يكتشفون كنز البحر الضائع

قصة حسن وأهل الحي
بعد أسابيع من العلاج المكثف، تعافى من إصاباته الجسدية، لكنه أصيب بصدمة نفسية شديدة. وأصبح منعزلًا وكئيبًا، وكان يعاني من كوابيس مزعجة كل ليلة.
فقرر أن يأخذ أجازة من الجامعة ليتمكن من التعافي من صدمته النفسية، وسافر إلى الريف واستأجر منزلًا صغيرًا منعزلًا.
وفي منزله الجديد، بدأ في الكتابة. وكتب عن تجربته في الحادث وعن الصدمة النفسية التي تعرض لها،كما كتب عن ذكريات طفولته وعن علاقته المتوترة مع والده.
كلما كتب طارق، كلما شعر بتحسن، حيث كانت الكتابة بمثابة علاج نفسي له، وبعد مرور عام على الحادث…
عاد مره أخرى إلى الجامعة. ومازال يعاني من بعض آثار الصدمة النفسية، ولكنه كان أفضل بكثير مما كان عليه من قبل.
وبدأ في إلقاء المحاضرات مرة أخرى، وكان طلابه سعداء بعودته، وكان طارق أستاذًا رائعًا، وكان يحب تدريس الأدب الإنجليزي.
وذات يوم، بينما كان يصحح أوراق امتحان طلابه، وجد ورقة امتحان غريبة. كانت الورقة فارغة تمامًا، باستثناء جملة واحدة مكتوبة في أسفل الصفحة.
وكانت الجملة تقول: “س-أم-و-ت قريبًا”.
شعر د/طارق بالقلق، ولم يعرف من كتب هذه الجملة، أو لماذا كتبها. فقرر أن يحقق في الأمر، وبدأ في البحث عن الطالب الذي كتب ورقة الامتحان الفارغة. ووجد أن الطالب اسمه “سامي”، وكان طالبًا متفوقًا في قسم اللغة الإنجليزية.
ذهب الدكتور إلى منزل سامي، ولكنه لم يجده هناك، فسأل جيران سامي عنه، فقالوا له إنه لم يروه منذ عدة أيام، فشعر طارق بالقلق أكثر فأكثر. وقرر أن يبلغ الشرطة عن اختفاء سامي.
وبدأت الشرطة في التحقيق في اختفاء سامي. وتمكنوا من تتبع هاتفه المحمول إلى غابة بالقرب من المدينة، وذهبت الشرطة إلى الغابة وبدأت في البحث عنه. ووجدوه ملقى على الأرض فاقدًا للوعي. كان سامي قد تعرض للضرب المبرح، وكان ينزف من رأسه.
ونُقل إلى المستشفى في حالة خطرة. وتمكن الأطباء من إنقاذ حياته، ولكنه ظل في غيبوبة لمدة أسابيع…
وعندما استيقظ سامي من غيبوبته، أخبر الشرطة أنه تعرض للهجوم من قبل مجموعة من الرجال الم-ل-ث-م-ي-ن. وقال إنه لا يعرف هؤلاء الرجال، ولا يعرف سبب هجومهم عليه.
بدأت الشرطة في التحقيق في هجوم سامي. وتمكنوا من القبض على المهاجمين، واكتشفوا أنهم كانوا يعملون لدى رجل أعمال ثري كان على خلاف مع سامي.
حُكم على رجل الأعمال بالسجن مدى الحياة، وحُكم على المهاجمين بالسجن لفترات طويلة، وبعد هذه الحادثة، عاد د/طارق إلى حياته الطبيعية. واستمر في التدريس في الجامعة، واستمر في الكتابة.
ولكنه لم ينس أبدًا ما حدث لسامي. وكان يعلم أن هناك أشخاصًا في هذا العالم مستعدون لفعل أي شيء من أجل الانتقام، وكان طارق حذرًا ومتيقظًا دائمًا، وكان يعرف أن حياته قد تكون في خطر في أي لحظة…