
كان يوسف رجلاً في الأربعينات من عمره، محاسبًا مخضرمًا في إحدى الشركات الكبرى. لم يكن حياته مثالية تمامًا، لكنها كانت مستقرة نسبيًا. كان متزوجًا من امرأة طيبة اسمها نهى، وكان لديهما طفلان رائعان هما عمر وليلى.
ذات يوم، تلقى يوسف خبرًا صادمًا من طبيبه الخاص. أخبره أنه مصاب بمرض خطير ولا يتبقى له سوى عام أو عامين على قيد الحياة. انهار يوسف تحت وطأة هذا الخبر المفجع. كيف سيترك زوجته وأطفاله وحدهم؟ شعر بالألم والحزن العميق.

وردة الأمل… رحلة ملهمة لتحقيق التغيير وزرع الأمل في العالم

تحول مدينة مهجورة ومخيفة وغامضة… إلى مزدهرة بالحياة والسحر و المغامرة

بطلوع الروح (1)
بعد محاولات جادة للبحث عن علاج، قرر يوسف أن يجمع أسرته وأن يقضي ما تبقى من حياته معهم بأفضل طريقة ممكنة. اتخذ إجراءات لتأمين مستقبلهم المالي، وحاول جاهدًا أن يقضي أكبر قدر من الوقت معهم.
ذات مساء، وأثناء تواجده مع عائلته، تذكر يوسف شيئًا مهمًا. كان في طفولته قد تمنى أن يعود إلى الوراء ويعيش تلك السنوات مرة أخرى. لقد كان طفلاً سعيدًا وبريئًا، لا يعرف همومًا ولا مسؤوليات.
فجأة، خطرت ببال يوسف فكرة. ما لو كان بإمكانه أن يتمنى ذلك ويتحقق؟ لم يكن متأكدًا من إمكانية تحقق هذا التمني، ولكن قرر المحاولة.
في تلك الليلة، وقبيل النوم، همس يوسف متمنيًا “ياريت كنت صغير مرة أخرى”. وفي لحظة معجزية، شعر بأن جسده يتحول ويتقلص. استيقظ يوسف في الصباح لتفاجأ بأنه قد عاد إلى جسد طفل في العاشرة من عمره!
كان مصدوما ومرتبكًا. لم يستطع تصديق ما حدث له. كيف سيخبر أسرته؟ ماذا سيفعل الآن وهو بهذا العمر الصغير؟ لم يكن متأكدًا من قدرته على التعامل مع هذا الوضع المربك.
في البداية، قرر يوسف أن يحتفظ بالأمر سرًا، خوفًا من ردة فعل أسرته. ولكن سرعان ما أدرك أنه لا يستطيع إخفاء هذا التحول الخارق عنهم. قرر أن يواجههم بالحقيقة، متوقعًا ردود فعل متباينة.