
لم أكن أدري ما الذي ينتظرني في المركز. هل سأتمكن من إثبات براءتي أم سأواجه مشكلة قانونية خطيرة؟ كانت تساؤلات تؤرقني بشدة في تلك اللحظات المشحونة والمربكة. ولم أكن أستطيع التنبؤ بمصيري النهائي بعد هذه التجربة المريرة.
كانت رحلتي إلى مركز الشرطة مليئة بالتوتر والقلق. فلم أكن أفهم سبب هذا الاتهام الغريب الموجه ضدي، ولا كيف سأتمكن من إثبات براءتي.

سيمفونية الظلام…وكيف يمكن لشخص واحد أن يُحدث فرقًا كبيرًا في العالم

عتابات القدر…استخدامت موهبتها في الرسم لمساعدة عائلتها

مدينة المغامرة… قصة أسطورة تحولت إلى حقيقة
عندما وصلنا إلى المركز، تم استجوابي بشكل مطول ودقيق. كان رجال الشرطة يبحثون عن أي تفاصيل أو قرائن قد تدعم ادعاءات الشاب والشابة. وحاولوا استخراج اعتراف مني بأي تورط في المؤامرة المزعومة.
لكن على الرغم من ضغطهم الشديد، ظللت أصر على براءتي وأن كل ما حدث كان مجرد سوء فهم. وحاولت بجهد كبير أن أشرح لهم تسلسل الأحداث كما جرت بالضبط.
بعد ساعات طويلة من المناقشات المتوترة، بدأ رجال الشرطة يشكون في رواية الشاب والشابة. فقد لاحظوا تناقضات وثغرات في إفاداتهما، مما أثار شكوكهم في صحة الادعاءات الموجهة ضدي.
وعندما طلبت مني الشرطة إعادة سرد الأحداث مرة أخرى بتركيز، لاحظوا اتساق روايتي وبساطتها، مما زاد من اقتناعهم ببراءتي. كما تمكنوا من الحصول على بعض الأدلة التي تؤكد أنني لم أكن متورطًا في أي مؤامرة.
وبالتدريج، بدأت الشرطة تميل إلى تصديق روايتي. فقد أدركوا أن الشاب والشابة كانا يحاولان تلفيق اتهامات ضدي لأغراض غامضة. وبعد مزيد من التحقيقات والمفاوضات، قرروا أخيرًا إطلاق سراحي وإسقاط التهم عني.
كان ذلك أمرًا محبطًا ومرهقًا نفسيًا. فقد أصبحت أنا الضحية في قضية ادعاءات كاذبة وتهديدات وشتائم. ولكن في النهاية انتصرت الحقيقة وتمكنت من إثبات براءتي.
وعندما خرجت من مركز الشرطة، كان شعوري مختلطًا بالإرهاق والغضب. لقد فقدت فرصة الاستمتاع بعطلتي الجميلة بسبب هذه المناوشة المفاجئة. ولكن في الوقت ذاته، شعرت بانتصار حقيقي على الافتراءات والمؤامرات الكاذبة.
ثم قررت أن أستغل ما تبقى من يومي في الاستمتاع بالمدينة. فقد حجزت غرفة في أحد الفنادق المطلة على البحر وأمضيت بقية المساء والليل في التجول والاسترخاء. وفي النهاية، تمكنت من استعادة جزء من متعة الرحلة التي كادت أن تتحول إلى كابوس.
لم أكن أستطيع النوم تلك الليلة. فما حدث خلال اليوم ما زال يدور في ذهني ويؤرقني. كيف يمكن لأشخاص غرباء أن يتهموني بتهم كاذبة دون أي مبرر؟ وكيف كادت هذه الحادثة أن تخرب عطلتي الجميلة؟
ثم قمت من السرير وتوجهت إلى الشرفة. كان الليل صافيًا والقمر باهرًا، والبحر الأحمر يلمع تحت أشعته الفضية. هذا المنظر الساحر كان بمثابة بلسم لنفسي المتعبة.