
جاك شعر بالخوف والقلق يسيطران عليه عندما عاد الصوت الخافت ينادي اسمه مرة أخرى: “جاك… جاك…”
تحرك بحذر في الظلام، محاولاً تمييز مصدر الصوت. لكن ما إن حاول التحرك حتى بدأت الصورة الشبحية لسارة تتشكل أمامه ببطء.

رحلة الحب والتسامح في القناطر الخيرية: قصة خالد وليلى

صيادون يتحدون العواصف ومقاومة الأمواج ويبنون مدرسة للصيد

يا ليت الشباب يعود يومًا
“لماذا أنت هنا مرة أخرى؟ ماذا تريدين مني هذه المرة؟” سأل جاك بصوت مرتعش.
ابتسمت سارة ببرود وقالت: “أنا هنا لأكون معك إلى الأبد يا حبيبي. لقد عدت كما وعدتك.”
جاك حاول الفرار، لكن كان شلولاً كالمسخ. لم يستطع التحرك أو النطق بكلمة. كان مسحورًا بقوة سارة الغامضة.
امتدت سارة ببطء وحاولت ملامسة وجه جاك مرة أخرى. شعر جاك ببرودة غامضة تسري في جسده. كان مصدومًا ومرتبكًا.
“لا تخف عزيزي. نحن سنكون معًا إلى الأبد.” همست سارة بصوت خافت.
جاك شعر وكأنه يغرق في بحر من الرعب والغموض. هل ستسحب سارة روحه إلى العالم الآخر؟ أم ستظل تراقبه من بعيد؟
فجأة، بدأت صورة سارة تتلاشى شيئًا فشيئًا حتى اختفت تمامًا. تنفس جاك بصعوبة، وهو يحاول استعادة توازنه.
في اليوم التالي، قرر جاك أن يستشير طبيبًا نفسيًا. قال له الطبيب أن ما يراه ربما يكون هلوسات ناتجة عن الاكتئاب والحزن الشديد الذي يعاني منه منذ وفاة سارة.
لكن جاك لم يكن مقتنعًا. كان متأكدًا من أن ما حدث له حقيقي وليس مجرد وهم. قرر أن يحقق بنفسه في الأمر.
بدأ في البحث عن معلومات عن ظاهرة “بطلوع الروح” والتواصل مع الأرواح المتوفاة. وجد بعض الحالات المشابهة لما مر به.
لكن السؤال الأكثر إلحاحًا في ذهنه كان: هل ستعود سارة مرة أخرى؟ وماذا سيكون مصيره إذا حدث ذلك؟ هل ستسحب روحه إلى العالم الآخر أم ستظل تراقبه من بعيد؟