
كان الليل هادئًا وساكنًا كالموت. أمواج البحر تتكسر على الصخور بهدوء، وقطرات المطر تنساب على النوافذ المغلقة. داخل المنزل، كان هناك صوت خافت لجهاز التلفزيون وضوء باهت من غرفة الجلوس.
جلس جاك وحيدًا على الكنبة يحدق في الفراغ. نظرات عينيه الحائرتين تترجمان ما بداخله من اضطراب وقلق. لقد مرت أشهر منذ أن فقد زوجته سارة في حادث السيارة المأساوي. منذ ذلك الحين، انطوى على نفسه، وابتعد عن العالم الخارجي.

كان يوم حار جدًا

سمع همسا في اذنه من امراه تقول له احمد الله ان اخي رمسيس لم يعرف من انت… ما بعد النهاية الجزء الثاني

يوم عن زيارتنا للمتحف المصري
فجأة، شعر بوجود شيء ما في الغرفة. نظر حوله بحذر ولكن لم ير شيئًا. ربما كان وهمًا من خيال متعب. لكن بعد لحظات، سمع صوتًا خافتًا ينادي اسمه من بعيد.
“جاك… جاك…”
ثم قفز من مكانه مذعورًا. هذا الصوت.. لا يمكن أن يكون إلا صوت زوجته سارة. ولكن كيف؟ هل هو مجرد وهم ناتج عن اشتياقه الشديد إليها؟
“سارة؟ هل أنت أنت؟”
لم يتلق أي رد. السكون عاد ليخيم على المكان. كاد جاك أن يشعر بالجنون. هل فقد عقله أخيرًا بسبب الحزن الذي لم يفارقه؟
لكن فجأة، ظهرت صورة شبحية أمامه. كان هناك جسد نصفي شفاف يتحرك بهدوء. بدأ قلب جاك يخفق بعنف عندما تحقق من هويتها.
“سارة؟ هل أنت حقًا أنت؟”
ابتسمت الصورة الشبحية ببرود وقالت بصوت خافت:
“نعم يا حبيبي، أنا هنا. لقد عدت إليك.”
جاك شعر بالدوار والارتباك. كيف يمكن أن يكون هذا ممكنًا؟ زوجته ماتت منذ أشهر. ألا يكون هذا مجرد هلوسة؟
“لا.. هذا مستحيل. أنت ميتة. هذا ليس حقيقيًا.”
ابتسمت سارة مرة أخرى، وقالت بهدوء: “بل إنه حقيقي يا جاك. أنا هنا الآن، وسأبقى معك إلى الأبد.”
جاك تراجع خطوات إلى الوراء وهو يحاول استيعاب ما يحدث. لا يمكن أن يكون هذا حقيقيًا. ألا يكون هذا مجرد حلم أو خدعة؟