ديربي الإنسانية: إنقاذ طفل في ظل اشتباكات المشجعين

ديربي الإنسانية: إنقاذ طفل في ظل اشتباكات المشجعين

كان ذلك مساء يوم السبت، وكانت أجواء المدينة مشحونة بالحماس والترقب. فقد حان موعد المباراة الكبرى بين الأهلي والزمالك، غريمي القمة في كرة القدم المصرية.

في أحد أحياء القاهرة الشعبية، كان الجيران والأصدقاء يجتمعون في بيت أبو خليل، صاحب محل البقالة. فهو من أشد مشجعي الأهلي، ويفتخر بتاريخ هذا النادي العريق.

قد يعجبك ايضا
قصص قصيرةإشاعة حب (1)

إشاعة حب (1)

كان يوم الثالث من شهر مارس، عندما انتشرت إشاعة في أروقة شركة "مينا للتكنولوجيا" حول علاقة عاطفية بين مدير المشاريع...

جلس الجميع حول التلفزيون ينتظرون بفارغ الصبر انطلاق المباراة. كان هناك توتر ملحوظ بين المشجعين، فكل واحد منهم يتمنى أن ينتصر ناديه المفضل.

فجأة، اقتحم الحجرة شاب يرتدي قميص الزمالك. كان ذلك أحمد، صديق أبو خليل المقرب، وأحد أشد مشجعي الفريق الأبيض.

“هيا يا أصدقاء! اليوم سنرى الزمالك يذل الأهلي كما عودنا دائمًا”، قال أحمد بتحد.

“أحلم يا ابني!” رد أبو خليل بغضب. “الأهلي سينتصر كما عودنا، ولن يرحم خصومه أبدًا!”

انفجر الجميع في صراخ متبادل، كل واحد منهم يدافع عن ناديه وينتقد الآخر. كادت المشادة أن تتطور إلى مشاجرة لولا تدخل أحد الجيران لفض النزاع.

أما خارج البيت، كان الجو أكثر اشتعالاً. فقد تجمع مئات المشجعين من الفريقين في الشوارع المؤدية إلى ملعب المباراة. وكانوا يرددون الهتافات والأناشيد الخاصة بأنديتهم، في محاولة لإظهار تفوقهم على الخصم.

في أحد الزقاق الضيقة، تصادم مجموعتان من مشجعي الفريقين. بدأت المشادات اللفظية تتحول إلى اشتباكات بدنية عنيفة. وبينما كان الجميع منهمكين في المواجهة، لاحظ أحد الشبان وجود طفل صغير وحيد في المكان.

كان الطفل مرعوبًا ويبكي بشدة، ولم يكن لديه أي فكرة عن كيفية الخروج من هذا الموقف الخطير. أسرع الشاب إليه وحمله بعيدًا عن المشاجرة، مبتعدًا بالطفل إلى مكان آمن.

في أثناء ذلك، كانت المباراة قد بدأت على أرضية الملعب. كان الجميع منشغلين بمتابعة أحداث اللقاء الكروي المرتقب. لكن فجأة، انتشرت أنباء عن وقوع اشتباكات عنيفة بين المشجعين خارج الملعب.

سارع الأمن والشرطة إلى موقع الحادث، محاولين السيطرة على الموقف. لكن مهمتهم لم تكن سهلة، فالمشجعون كانوا منفلتين تمامًا، يدافعون عن ألوان أنديتهم بكل قوة وعنف.

في أثناء ذلك، ظل الطفل الصغير الذي نجا من المشاجرة في حالة من الذعر والفزع. لم يكن يعرف ماذا يفعل أو إلى من يلجأ للحماية. فقد فُقد وسط هذا الجو المشحون بالعنف والهستيريا.

admin
admin