
كانت زينب شابة في الثالثة والعشرين من عمرها، تعمل في إحدى الشركات الكبرى في العاصمة. كانت مستقلة ماديًا وتتمتع بحرية اتخاذ القرارات المتعلقة بحياتها الخاصة. ولكن والدتها كانت دائمًا تسعى إلى إبقائها تحت رعايتها وسيطرتها.
منذ وفاة والدها قبل خمس سنوات، كانت والدة زينب تحاول بكل الطرق إقناعها بالبقاء في المنزل العائلي والاعتماد عليها في جميع شؤونها. كانت تصر على أن تلبس الحجاب الكامل وتلتزم بالتقاليد الأسرية التي ترعرعت فيها.

قصة صانع الكيك

حب ينبض من عمقِ الروحِ

حكاية زوجة الأخ المفترية وحماتها المظلومة
ولكن زينب كانت تطمح إلى حياة مستقلة وحرية اختيار ملابسها وأسلوب حياتها. فقد شعرت منذ سنوات بأن شخصيتها تنمو وتتطور، ولم تعد تتناسب مع النمط الحياتي الذي تريده لها والدتها.
في إحدى المرات، حاولت زينب أن تناقش هذا الأمر مع والدتها بهدوء. لكن الأم رفضت الحوار واعتبرت ذلك تمردًا على تقاليد الأسرة وعصيانًا لأوامرها. وتوعدت زينب بحرمانها من الميراث العائلي إذا لم تستجب لرغباتها.
وجدت زينب نفسها في مأزق صعب. فهي لا تريد أن تخسر ثروة عائلتها التي ستوفر لها الاستقرار المادي. ولكن في الوقت نفسه، كانت متمسكة برغبتها في أن تحيا حياة مستقلة وفق قناعاتها الشخصية.
قررت زينب أن تتخذ قرارًا جريئًا. فذهبت إلى والدتها وأخبرتها بقرارها النهائي: “لن أعيش بعد اليوم في جلباب أمي. سأبحث عن شقة خاصة بي وسأنتقل للعيش بمفردي”.
كانت والدة زينب مصدومة من هذا الموقف الحاسم. حاولت إقناعها بالتراجع عن قرارها، لكن زينب أصرت بحزم على موقفها. وفي النهاية، اضطرت الأم إلى التسليم بأمر ابنتها المستقلة.
في اليوم التالي، بدأت زينب بحثها عن شقة مناسبة. لم يكن الأمر سهلاً، ولكنها لم تجد أي صعوبة في إيجاد مسكن لائق بعيدًا عن المنزل العائلي. كان هذا أول خطوة نحو حياة جديدة.