
توجه أحمد إلى محامية شابة تدعى نورا، كانت قد عرفها من قبل. شرح لها الموقف المأزوم الذي وجد نفسه فيه دون إخفاء أي تفصيل. وكانت مفاجأة كبيرة أن نورا أبدت تعاطفها معه وقررت المساعدة في إخفاء أثر الجريمة.
بمساعدة نورا الماهرة، تمكن أحمد من التخلص من جثة قريبه والتغطية على آثار الحادث. لكن هذا لم ينه مشكلته، فقد بدأت زوجة عمه سهام في الشك بأمر اختفاء ذلك القريب. كانت تتحرك بحذر للوصول إلى الحقيقة.

أسرار الساحل الشمالي المصري الساحر … حب ودراما

المؤامرة الخفية

ملوك الجدعنة (2)
في الوقت نفسه، أصبح أحمد متوترًا ومرهقًا من المواجهات المستمرة مع عائلته المطالبة بالميراث. لم يعد قادرًا على التركيز على ترميم البيت والاستمتاع بحياته الجديدة فيه. كان يشعر بالخوف والاكتئاب.
وذات يوم، تلقى أحمد مكالمة هاتفية مفاجئة من نورا. كانت في حالة هلع وأخبرته أنه تم اكتشاف أمرهما وأنه مطارد الآن. لم يكن لديه خيار سوى الهرب معها والاختباء عن أعين أقاربه الذين بدأوا يتعقبانه.
بدأ أحمد ونورا في الفرار من مكان إلى آخر، يحاولان الاختباء من البحث المحموم عنهما. كانت المطاردة شرسة وخطيرة، ولم يكونا متأكدين مما إذا كانوا سينجحان في الهروب أم لا. كل ما كان يشغل بالهما هو إنقاذ أنفسهما من هذه المعضلة المريرة.
وبعد مخاطر وتحديات كبيرة، تمكن أحمد ونورا من الوصول إلى بلد آخر بعيد ليبدآ حياة جديدة بعيدًا عن الماضي. كان هذا ثمن حلم أحمد في الاستحواذ على البيت العتيق. لقد تحول إلى كابوس لا ينتهي.
بعد هروبهما المحموم، أقام أحمد ونورا حياة جديدة في البلد الآخر تحت أسماء مستعارة. كانا يعيشان في قلق مستمر، خائفين من اكتشاف أمرهما من قبل أقارب أحمد الذين كانوا مازالوا يطاردانهما.
على الرغم من ذلك، حاول أحمد البدء من جديد وإنشاء مشروع تجاري صغير. كان يأمل في أن ينجح هذا المشروع ويساعده على نسيان الماضي المأساوي الذي تركه خلفه.
ومع مرور الوقت، بدأ أحمد يشعر بالندم العميق على كل ما فعله للحصول على البيت العتيق. لقد كلفه ذلك الكثير – حياة قريبه، فرار من أقاربه الآخرين، وحياة مضطربة مليئة بالخوف والتوتر.