
الفصل الشتوي كان قد مر ببرودته وعتمته، وبدأت الأيام تطول والشمس ترتفع في السماء، إشارة لقدوم فصل الربيع. حيث كانت الأشجار العارية تكتسي بالأزهار الزاهية، والحقول الخضراء تستعد لاستقبال بداية دورة جديدة من الحياة.
في قرية صغيرة جميلة تقع في وادٍ خضراء، عاشت فتاة شابة اسمها ليلى. لقد كانت ليلى تحب فصل الربيع منذ صغرها. كما كانت تستمتع برؤية الأزهار والأشجار النابضة بالحياة، وصوت غناء الطيور المبهج يملأ الهواء. وكانت تعشق الألوان الزاهية وعبق الأزهار الجميلة.

بطلوع الروح (1)

القصص الرومانسية تتجاوز الحدود الشخصية… وتنشر الخير في المجتمع

الميراث المسلوب: حكاية البنات المظلومات
في أحد الأيام، خرجت ليلى للتنزه في الحقول المحيطة بالقرية. حيث لاحظت تغيرًا ملحوظًا في المناظر الطبيعية. وكانت الزهور تبدأ في الظهور على الأغصان، والعشب الأخضر يتمدد بفرحة. ولكن، ما لفت انتباهها بشكل خاص كان وردة فريدة من نوعها تنمو في وسط الحقل.
كانت هذه الوردة ذات لون أرجواني فاتح، ولم تكن قد رأت مثلها من قبل. كما تمتلكها رغبة قوية في معرفة المزيد عن هذه الوردة الغامضة. فقررت ليلى أن تتخطى الحقول وتذهب لاستكشافها.
بعد مسيرة ممتعة، وصلت ليلى إلى الوردة الأرجوانية. حيث كانت الوردة تبرز في الوسط وسط الأزهار الأخرى، وكأنها كائن ساحر يجذب الأنظار. ثم تقدمت ليلى بخطوات هادئة ووقفت بجوار الوردة. وانبهرت بجمالها وأناقتها.
فجأة، وكأن الوردة تتحدث إليها، سمعت صوتًا هامسًا يأتي من الوردة. “أهلاً بك، ليلى. أنا وردة الأمل، وقد أخترتك لتكون رفيقتي في هذا الربيع.” استغربت ليلى وتساءلت كيف يمكن لوردة أن تتحدث. ولكنها كانت متحمسة للغاية لأنها تشارك في مغامرة سحرية.
ثم أخبرتها الوردة أنها تحمل قدرات خاصة، حيث يمكن للوردة فتح أبواب الخيال وإحضار الأحلام إلى الحقل ولكن قبل أن تتمكن ليلى من الاستمتاع بمزايا هذه الوردة السحرية، أصابها فضولٌ شديد حول أصل هذه الوردة وكيف وصلت إلى هذا المكان البعيد. فقررت أن تبحث عن إجابات وتكتشف المزيد عن هذا السر الغامض.
كذلك، انطلقت ليلى في رحلة استكشافية محفوفة بالمغامرات. واجتازت غابات كثيفة، وتسلقت جبالًا عالية، وعبورت أنهارًا جارية. على طول الطريق، وجدت أدلة صغيرة تشير إلى وجود قوى سحرية في المكان.
كما وصلت أخيرًا إلى كهف مهجور يبدو أنه كان مسكن الوردة السحرية. ثم دخلت الكهف ببطء واكتشفت أنه مليء بالألوان والأزهار الساحرة. وكان هناك نبع صغير في قلب الكهف يتدفق بمياهٍ صافية ومنعشة.
وتقدمت ليلى بحذر نحو النبع واكتشفت وردة أرجوانية أخرى تنمو بجواره. وكانت هذه الوردة أكبر وأكثر جمالًا من الأولى. كما أدركت ليلى أن هذه الوردة هي الأم الحقيقية لوردة الأمل.
وتحدثت الأم الحقيقية لليلى وأخبرتها بأنها ….