حكاية سوق السمك

حكاية سوق السمك

لكن القصة ما انتهتش هنا، بعد ما فؤاد خرج من السوق، سعيد واجه تحدي جديد، التحدي كان إنه يحافظ على الجودة والأسعار العادلة رغم ارتفاع تكلفة الأسماك في السوق، السوق كله كان بيعاني من نقص في الأسماك بسبب قلة الصيد، والأسعار بدأت ترتفع.

سعيد قرر إنه مش هيرفع الأسعار بشكل مبالغ فيه زي باقي التجار، كان دايماً بيقول: “الناس تعبت من الغلاء، لازم نفكر فيهم ونتعاون مع بعض”، بدأ سعيد يتواصل مع الصيادين مباشرة عشان يضمن إنه يجيب الأسماك الطازة بأسعار معقولة.

قد يعجبك ايضا
قصص قصيرةجعلوني مجرماً

جعلوني مجرماً

لم أكن أبدًا شخصًا عنيفًا أو إجراميًا، بل كنت دائمًا شخصًا هادئًا وسلميًا. لكن في لحظة واحدة، تحولت حياتي إلى...

التعاون ده جاب نتيجة، وبدأ الزباين يحسوا بالفرق، كانوا دايماً بيقولوا لبعض: “سعيد راجل طيب، بيحس بينا وبيبيع بأسعار معقولة”، ده خلاهم يفضلوا الشراء منه ويشجعوا الناس التانية تشتري منه.

في يوم من الأيام، جاله واحد من الصيادين وقاله: “يا سعيد، فيه مشكلة كبيرة، البحر بقى صعب الصيد فيه والأسماك بقت قليلة، لازم نلاقي حل عشان نكمل”، سعيد فكر شوية وقال: “طب ليه منعملش جمعية تعاونية؟ نتعاون كلنا ونشوف إزاي نساعد بعض.”

الصيادين وافقوا على الفكرة، وبدأوا يجتمعوا مع سعيد بانتظام، الفكرة كانت إنهم يجمعوا فلوس من بعض ويشتروا مراكب جديدة ومعدات حديثة تساعدهم في الصيد، الجمعية دي خلتهم يقدروا يزيدوا من كمية الصيد ويحافظوا على الجودة.

الناس في السوق بدأت تحس بالفرق أكتر وأكتر، بقى فيه وفرة في الأسماك والأسعار بقت مستقرة، السوق بقى مكان مريح وآمن للشراء، والكل كان فرحان بالتعاون ده.

في الوقت ده، فؤاد كان بيحاول يبدأ من جديد في سوق تاني، لكن مكانش سهل، الناس في السوق الجديد سمعوا عن سمعته السيئة ومعامله السيئة للتجار والزباين، حاول يغير من أسلوبه، لكن الثقة اللي اتكسرت صعب إنها تتصلح.

في النهاية، فؤاد فهم إن الطمع والغش مش هما الطريق للنجاح الحقيقي، قرر يرجع لمدينته ويحاول يصالح الناس ويرجع للسوق بشرف، راح لسعيد وقاله: “يا سعيد، أنا غلطت كتير وعايز أبدأ من جديد، ممكن تسامحني وتديني فرصة؟”

سعيد كان شخص طيب وقلبه كبير، قاله: “يا فؤاد، اللي فات مات، المهم إنك تتعلم من أخطائك وتبدأ صفحة جديدة، السوق دايماً هيستقبلك طالما هتكون صادق وأمين.”

فؤاد بدأ يشتغل جنب سعيد، واتعلم منه كتير، بقى يحافظ على الجودة والأمانة في شغله، والناس بدأت تثق فيه من جديد، السوق بقى نموذج للتعاون والصدق، وكل التجار والصيادين كانوا بيشتغلوا مع بعض عشان يضمنوا حياة كريمة ومستقرة للجميع.

وهكذا، انتهت حكاية سوق السمك بفوز الأمانة والتعاون على الطمع والغش، الناس اتعلمت إن النجاح الحقيقي مش في المكسب السريع، لكن في الثقة والاحترام بين الجميع، السوق بقى مكان مليان بالحياة والنشاط، وكل الناس كانت فخورة باللي حققوه مع بعض.

admin
admin