
في الثامنة مساء، وتحديدا بعد زواجي بشهر كنت أشعر بالبرد القارص، دق الباب دقات كثيرة. وهذا ما جعلني أشعر بالقلق، وعندما نظرت من العدسة السحرية وجدت خلف الباب طفلة ذات هيئة رثة. فقلت لها من أنت؟ قالت أني جميلة من فضلك افتحي، وكان صوتها خائف ويرتعش من البرد.
خفت أن يكون أحدهم وضعها في المقدمة لكي يسرق منزلي، لأن زوجي ساقر في صباح نفس اليوم. وسوف يرجع بعد عدة أيام، ولكن حالة الجو هي ما جعلت قلبي يريد الرأفة بها، فقمت بفتح الباب وأنا حذرة للغاية. وأدخلتها وأغلقت الباب بسرعة ورائها.

الكنبة السحرية

الذكاء الاصطناعي: نعمة أم نقمة؟

الولد الضائع… رحلة البحث عن الهوية والمغامرة المليئة بالتحديات
كان جسمها صغير وهي ترتدي بعض الملابس الخفيفة التي لا تستر الجسد ولا تحمي من البرد. فكان جسمها نجيلا للغاية ومليء بالجروح، فقالت لي أنا اسفة: لقد هربت من دار الايتام ولا اريد ان اعود إليه. وقمت بطرق جميع الابواب ولم يفتح لي أحد.
الظاهر أن هناك من كان خائفا من أن تتبعني مصيبة، لذلك من فضلك ابقيني هنا حتى الصباح فقط. فسألتها لماذا هربت؟ قالت لي أن هناك استاذة تدعى نرجس تضربها كل يوم وتعاملها بقسوة. بالرغم من معاملتها للبقية بشكل لطيف فهي تكرهها جدا.
حزنت على حالها، قمت بوضع بعض الطعام لها، ونظفتها، ودفئتها ثم ادخلتها للفراش لكي تنام. وكنت خائفة من أن هناك من يتبعها فلم استطع النوم.
لكن هذه المسكينة نامت نوم عميق فالظاهر أنها لم تنم منذ فترة كبيرة. وفي الصباح اشتد المطر في بلدتي فمنعتها من الذهاب وقلت لها ابقي معي، واشتريت لها بعض الملابس اون لاين من اماكن قريبة منا. ولكن ما دعاني للاستغراب ………