
في يوم من الأيام في مدرسة الثانوية للبنين في حي المطرية، كانت الحياة ماشية بنمطها المعتاد، الطلاب بيجروا في الفسحة، صوت الضحك والهزار مالي المدرسة، وكان في طلاب بيلعبوا كورة في الملعب الصغير، لكن في وسط الزحمة دي، كان في مجموعة من الطلاب مشهورين بالمشاغبة، ودايمًا بيعملوا مشاكل في المدرسة، المجموعة دي كانت بقيادة طالب اسمه علي، معروف بشجاعته وذكائه، بس كان بيستخدمهم في الحاجات الغلط.
علي وصحابه كانوا مخططين يعملوا مقلب كبير في اليوم ده، قرروا إنهم يخلوا اليوم ده مش زي أي يوم تاني في المدرسة، خطتهم كانت تتضمن استخدام الألعاب النارية اللي كانوا مخبينها من فترة، قرروا إنهم هيولعوا الألعاب دي في الفسحة الكبرى، ويعملوا فوضى كبيرة.

التحديات اليومية

حب في قلب المدينة

رحلة مليئة بالمغامرات في أرض العجائب…لتحقيق الخير وإحداث التغيير
في الفسحة الكبرى، بدأوا ينفذوا خطتهم، ولعوا الألعاب النارية ورموها في ساحة المدرسة، الألعاب النارية انفجرت بصوت عالي، والطلاب اتصدموا وبدأوا يجروا في كل مكان، وصوت الصريخ والضحك مالي المكان، المدرسين خرجوا من الفصول بسرعة عشان يشوفوا إيه اللي حصل، وكانت الدنيا مقلوبة.
الأستاذ حسن، وكيل المدرسة، كان معروف بشدته وانضباطه، خرج بسرعة وشاف الفوضى بعينه، وبدأ يسأل الطلاب مين اللي عمل كده، محدش كان عايز يتكلم، الكل كان خايف من انتقام علي وصحابه، بس كان في طالب اسمه كريم، شاف كل حاجة وعرف مين المسؤول، كريم كان طالب ملتزم وبيحب المدرسة، ومش عاجبه اللي بيحصل.
كريم قرر يتكلم، وراح للأستاذ حسن وقال له: “يا أستاذ حسن، اللي عمل كده هو علي وصحابه”، حسن شكره وطلب منه يرجع فصله.
الأستاذ حسن نادى علي وصحابه، وطلب منهم يجوا مكتبه، علي كان واثق إنهم مش هيقدروا يثبتوا عليه حاجة، دخل المكتب وهو مبتسم، الأستاذ حسن بدأ يسألهم، وعلي كان بينكر كل حاجة بكل ثقة، لكن الأستاذ حسن كان عنده خطة تانية.
الأستاذ حسن قرر يجيب كريم للمكتب، وطلب منه يحكي كل اللي شافه، كريم حكاله كل حاجة بالتفصيل، وعلي بدأ يتوتر، حاول ينكر تاني، بس حسن كان عنده الدليل اللي يثبت الكلام ده.
الأستاذ حسن كان دايمًا عنده طريقة يعرف بيها الحقيقة، كان مركب كاميرات مراقبة في ساحة المدرسة، وقرر يشغل الكاميرات قدام علي وصحابه، لما شافوا نفسهم في الفيديو وهما بيولعوا الألعاب النارية، مفيش حد فيهم قدر يتكلم، علي حاول يبرر اللي حصل، بس مكنش في أي تبرير منطقي.
الأستاذ حسن قرر يعاقب علي وصحابه بطريقة تخليهم يتعلموا درس مهم، بدل ما يطردهم من المدرسة أو يعمل محضر، قرر يخليهم ينضفوا المدرسة كلها بعد نهاية اليوم الدراسي، وده كان يعني شغل شاق، وكان لازم يعتذروا للطلاب اللي اتضرروا من الفوضى اللي عملوها.
علي وصحابه كانوا زعلانين في الأول، بس مع الوقت، بدأوا يفكروا في اللي عملوه، وهم بينضفوا المدرسة، بدأوا يحسوا بتعب الشغل وإزاي ده بيسبب إرهاق، فهموا إن الفوضى اللي عملوها مش حاجة تافهة وإنها بتأثر على كل الناس اللي حواليهم.
في اليوم التالي، علي راح للأستاذ حسن وقال له: “أنا آسف يا أستاذ على اللي عملناه، إحنا فهمنا غلطنا ومش هنعمل كده تاني،” الأستاذ حسن ابتسم وقال له: “المهم إنكوا تتعلموا من غلطاتكم، المدرسة دي بيتنا التاني، ولازم نحافظ عليها.”
مع الوقت، علي وصحابه بدأوا يتغيروا، بدل ما يكونوا مشاغبين، بدأوا يساعدوا زملاءهم ويشاركوا في الأنشطة المدرسية بشكل إيجابي، المدرسة كلها لاحظت التغيير في سلوكهم، وأصبحوا مثال للطلاب الآخرين.
علي نفسه بدأ يركز في دراسته، وبقى من المتفوقين في فصله، كريم اللي كان سبب في تغيير حياتهم، أصبح صاحب علي، بقى بينهم صداقة قوية، وكل واحد فيهم بيساعد التاني، حتى الطلاب اللي كانوا خايفين من علي وصحابه، بقوا يحترموهم ويقدروا التغيير اللي حصل في حياتهم.
في نهاية السنة الدراسية، المدرسة قررت تكرم الطلاب المتفوقين والمتميزين في سلوكهم، علي كان واحد منهم، وقف على المسرح قدام زملائه والمدرسين، وشعر بالفخر بإنجازاته وتغييره، الأستاذ حسن قدم له الجائزة وقال: “علي، أنت نموذج حي على إن كل واحد فينا يقدر يتغير للأفضل، أنا فخور بيك.”